 قبول أثر تأثيرها مطلقا وفق الإرادة الواجبة.
فالحق مصدق المخصوص من عباده عقدا، وقولا، وفعلا. مع بقاء نسبة مرتبة إمكانه فالمخصوص هنا بالقدرة لا هي. وتصديقه له بالقول الذاتي يوجب نفي حكم مرتبة الإمكان. فيصير قولا حقا بحقيقة يستحيل مفارقة الكذب فعلها. فيأمن المخصوص إذ ذاك من كذب العقد والقول، والفعل.
والكذب هنا : وقوع شيء من ذلك خلاف إرادته. فيكون الاسم هنا راجعا إلى صفات الأفعال. ومن حيث القول بالذات والقدرة راجعا إلى صفات الذات. فرع:
قول الحق صادق في النفي والإثبات. إلا أنه في التصديق واقع في إرادة موصوفة. وفي التكذيب واقع خلاف إرادة موصوفة. فالمؤمن الكامل في تصديق محض. متى خلا تصديقه من شوائب ما يخالف القطع : كالتردد، والموافقة، والقياس، والتأسي بالغير، وتغليب العوائد. فهو أبدآ يطابق خبره مختبره، وخبره خبره. فلا عداوة فيه ولا معه. ولا ملاعنة بين وجوداته، ولا مدبراته وهذا عين النعيم في محض الرضى.
والكافر في تكذيب محض. وهو عكس الأول من كل وجوهه لبل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط.
والإيمان: قرين التصديق . والتصديق: محل اليقين واليقين: مكانه الصدق . والصدق: لسان الحق.
والحق : حضرة شهود شهادة حقيقة اسم الله العظيم الأعظم. الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ولا غير ذلك، وهو السميع العليم.