تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0086.png)

المؤمن موصوف الإيمان ومعناه التصديق لغة. وحقيقته كشفا: ما به استعداد الشيء لقبول آذن الأمر وفق إرادته مطلقا. والإذن : «كن» بمعنى التكوين. وهو قول حق بحقيقته في صدق متجل بكلماته الغائبة في شهادة عين التصديق. وهو خبر قائم بعينه.

فالحقيقة في الحق : سر في نور.

والحق في الصدق : نور في روح.

والصدق في التصديق : غيب في عين إحاطة، لا يتحقق منه غير ما غاب فيه، وتعين به.

فالتصديق إكسير الخير ، ومطلق من حيث أصليته. مقيد بإفاضة نتائج مراتب كلمات حروفه ، مفردات ملكوت ملكه. بأمره الفاعل. مفعوله من قوته باستيلاء عين إحاطة جبروت لاهوت جلالة درجة المعجوز عنه. فما من أمر لا يعلم إلا في عين إحاطة الجبروت. وما من جبروت لا يتعين إلا في عين إحاطة ملك ملكوت الأمر، وجهة الإمكان، ووجه الوجوب.

فالمؤمن الحق صديق صادق نفسه، وما منه في عين يقين، علم يقين، حق يقينه. وهو مصدق نفسه، ورسله. سبحات وجه وجوب وجهة إمكان تمكن مكانته. وسبحاته كلماته المرسلة من غيب غيب حقيقة شهادة حقه في شاهد صدقية سمع سمعه البصير في مرآة علم عليمه الذي هو بكل شيء محيط.

فإن تبين. فالتصديق ألواح أقلام الأرواح الناطقة التي مدادها من فيض: اكتب علمي في خلقي فقول الحق صادق بالذات، من حيث درجة الهو المعجوز عنه. ومن حيث الوجوب بالقدرة التي يستحيل امتناع الممكن عن

83

كتاب الأزل · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٨٦