تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0082.png)

اعلم أن العقل المكتسب من حيث هو قابل للجعل الهيولاني لا يعلم إلا بحكم ما صور له فيه. والعلم لا يقال عليه حقيقة. لأنه لا قدرة له على الاختراع وإن حلل مفردات ما تصور فيه من خارج وركبها، أو استنتجها قاصر عن معرفة الشيء على ما هو به، لا به. غير موجب فتمييزه يحتمل النقيض.

لأن المعلوم الحقيقي حاصل فيه بالتصوير الخبري، والتصور نسبته لا نسبة المعلوم، والمطابقة الوجودية لا تتحصل بحكم التعريف الخبري لامتناع معرفة الشيء بغيره.

ولذلك قال تعالى «فبي عرفوني».

وقال، صلى الله عليه وسلم:

«لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»2.

ومن هنا نفهم معنى قولهم : ما عرف الله إلا الله.

وإذا تبين أن الشيء لا يعرف غيره على ما هو به (والله تعالى عالم بكل شيء على ما هو به) فهو من حيث هو، لا يغاير شيئا من موجوداته. لأنها على الحقيقة وجوداته، ومعلوماته. وإن غايرته هي يعارض حكم تحكم الوهم والخيال.

ولأن العلم الذاتي يوجب معلومه. وهو مفارق ولا يفتقر في إيجابه إلى

كتاب الأزل · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٨٢