تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0078.png) كمال. من حيث انكشاف العلم في حضرة المعرفة عن إحاطة الأحدية بآحادها في وحداتها.

ونفي النقيض في الكمال نقص ولا نقص. والشرك نجس. وينتفي هو ووجوهه بنفي حكم الغير. فلا نجس، ولا رجس، ولا رجز، ولا خبيث في حضرة كشف العلم الناسخ للحكم المبقى للعين. والممتنع للغير بمانع حكم الوهم. إن أراد بقاء حكمه لما تقتضيه حكمة الذات من وجوه حضرة الكمال.

أما القدوس مفعول من القدس. وهو الطهارة والنزاهة فهو من أسماء التنزيه والنفي. وأصل التنزيه البعد ثم استعمل في البعد عن النقائص، وأطلق في حق الله تعالى لتنزيهه عن أوصاف الحدوث، وتحكمات الأوهام بسمات القبح والحسن ما عدا الشرعيين لما يترتب عليهما من أحكام الجزاء والمقابلة من مخالفة المكلف طبعه، وعادته، وعقله. إن نازع في شيء من ذلك. وهو مقتضى التسليم بعد المعارضة.

وأما التصديق المطلق بحيث لا يجد ما يخالف ويفيد ذلك كمال التقديس من الشرك الخفي الذي هو علة وضع القبح والحسن مطلقا . (ومن ل يجعل الله له نورا فما لهر من نور) .

فالقدس على هذا هو العلم النافي للشرك جليه، وخفيه. والمتصف بهذا العلم هو حضرة من حضرات القدس. وهو حقيقة طهارة بيت الرب. والقلب بيت الرب. وهو معنى :

لم تسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن. اللين الورع».

ثم يتقرب له بمقتضى ما علم فيحبه وجوبا. فيتنزل له من حضرة العلم إلى حضرة الإدراك. فيكون له سمعا، وبصرا، ويدآ، ورجلا. وإذا أطلق هذا الكون على البعض من الجوارح جاز على الكل.

ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما قيل له :

كتاب الأزل · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٧٨