تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0077.png)

والقدوس وروحه وحظائره التقبيح، والتحسين شرعيان بمعنى التحريم، والتحليل، والندب والكراهة. المتعلق بهم الثواب والعقاب. وليس للعقل فيهما مدخل من هذا الوجه. ومنهما القبح والحسن. وهما دون درجة التقبيح والتحسين. والغرض: الفرق بين الشرعي والعقلي. وهما بمعنى القبول والرد، اللذان هما فرعان عن التصور والتصورات، والتصديقات منها البديهيات ومنها المكتسبات ولولا ذلك ما فقدنا شيئا. أو ما تحصلنا على شيء.

واعلم:

أن العقل الهيولاني موضوع في النفس الناطقة لاكتساب العقول إما بالسمعيات المجردة فتقليد، وهو العمل بقول الغير من غير دليل. أو بالتولد. وهو استعمال النفس الحواس في الجزئيات فيتولد لها البديهيات. وتسمى العقول بالملكة وتولد لها النظريات. وهي بحيث تتمكن من جمعها وترتيبها، وتسمى العقول بالفعل. وتولد لها استحضارها مجموعة بحيث يلتفت إليها ويستنتجها. وهي أمور اعتقادية ويتولد بعضها من بعض بالقبول والرد. ومنهما الحسن والقبح. اعتقادا بتولد النظر والاستحسان والاستقباح بتولد السمع. ويجب إن كان شرعيا ويتأكد عادة. ومنه الطبيعي وهو الملائم والمنافر.

والاعتقاد هو الذكر النفسي الذي لا يحتمل متعلقه النقيض في الخارج عند الذاكر. لو قدره: إن طابق فصحيح. وإلا ففاسد.

أما النظر الصحيح يفيد العلم، والعلم يوجب ما لا يحتمل النقيض بوجه ما وهذا هو العلم بالله، الذي يستحيل فيه نسبة حكم القبح لذات الله وصفاته وأفعاله.

وكذلك النقيض لتحقيق انتفاء حكم الغير فيه. ويقال للقبح والحسن ووجوههما في حضرة الكشف تجلي جمال، وتجلي جلال. ويقال: تجلي

كتاب الأزل · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٧٧