
وفي التحقيق بالهو والجلالة هو الملك بذاته وحقائقه. والملك (بضم الميم) بصفاته وأسمائه. والأفعال والتسمية راجعة عند انكشاف مانع الوهم عن حضرة العلم إلى حقائق الذات، وأسماء الصفات.
فإن فهم هذا فاعلم :
أن آدم حيطة الإمكان من حيث علمه الله الأسماء كلها. وهي صبغة الله التي فيها تصور صورة مرتبة كل شيء. وصح فيه إحاطة الوجوب، من حيث نفخ الله فيه من روحه. وهي الفطرة التي فيها، وعليها. ومنها تتجلى درجات الحقائق الذاتية.
فإذا حصلت بالتجلي ، لا بالانتقال والحلول في الصبغة، استنتجت منها مراتب الإمكان في ظاهر غيب الإنسان. ويقوم بالمرتبة فيصير ملكا (بفتح الميم) مالكا يرسل رقائق حقيقته بالتجلى فيكون أملاكا في الأفلاك الخارجة بحكم ما ألبستها الصبغة من المراتب، متنزلة بحكم المطابقة.
فلولا الوجوب ما برز ما في الإمكان، ولولا الإمكان ما تلون واحد الوجوب. فالجبروت، واللاهوت، في غيب الفطرة. والملكوت، والملك في ظاهر غيب الصبغة. والمملكة الخارجة بالفصل الصوري هي الكون، والمخلوق. وفيها يقع العجز بالغيب. وتحكم المراتب المتوقف صدق حكمها على تحكمها مع ارتباط بعضها.
والإنسان في بطانة باطن القلب القالبي، وهو الصنوبري لا في المملكة الخارجة. وهو الصور المنفصل كقالبه. وإن كان قلب صور المملكة أغنى عن قالبه.