
أما صفة نفسه غير معللة، وهي الإطلاق. وهو امتناع الحكم عليه به.
والتوحيد : وهو امتناع الكثرة فيه.
والتجريد : وهو امتناع الإضافة له.
والتحقيق : وهو إثبات شيئيته مع نفي الغير عن أشيائها.
أما صفات الذات، فهي لا زائدة لامتناع الكثرة، ولا غير زائدة لامتناع مشاركتها بصفة النفس، أو النفي الممتنع شرعا، وعقلا. وهي المقول عليها الحقائق الذاتية، وهي دون مرتبة الذات.
لأن الذات قائمة بنفسها، والحقائق ليست كذلك. ولها مرتبة فوق المعاني. لأن المعاني لا تتصف وتوصف، بل هي أوصاف الحقائق وقيامها بالحقائق تبعا لقيام الحقائق بالذات. وليست الحقائق أيضا كصفات النفس. لأن صفات النفس امتناعية، وهي من الاعتبارات العقلية، والحقائق وجودية. وإن قيل عليها صفة فبوجه قيامها بالذات. وإن قيل حقيقة فبوجه اختصاصها. والصفات ليست كذلك. فأصح ما يطلق عليها حقائق ذاتية. وما جاء عن الشارع، صلى الله عليه وسلم، إطلاق اسم الصفة لله تعالى إلا ما ورد في بعض الطرق. وفيه نظر. ولو ثبت ما جاز أن يطلق عليها غير ذلك. والمتحكم غير معتبر.
أولها : الحياة
وحقيقتها إدراك الوجود، وهو ما به يدرك نفسه وسائر موجوداته. وهو إما بحكم الدرجة، أو بحكم المرتبة؛ صورة وتصورا. وهي حقيقة الوجود. ولها وجوه:
الأول: الكلام
وهو ما به إيجاب أوصاف الحقائق، وهي المعاني المقول عليها صفات الأفعال.
الوجه الثاني : القدرة
وهي ما بها تركيب المعاني أسماء فعلية، وهي تأثير القدرة المؤثرة