تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0064.png)

ودرجتها من الهو الإلهية. مأخوذة من التأله، وهو الاستتار. يقال : تأله الرجل إذا احتجب عقله. وتألهت العقول في ربها إذا تاهت فيه حيرة. لموضع امتناعها عن تحصيل كمال المعرفة.

والمانع هو الحجاب. فالإله هو المحتجب في أعيان تجلياته وهو أسماء مسمياته الذين هم نفس المسمى. فمن كان حجابه عين ظهوره، فكيف تدركه الأبصار. فهو لا يرى إلا بعد نور كشف العلم بصيرة بصر الإدراك. فيراه المدرك عين وجوده بالعلم.

والاسم العظيم الأعظم : الله تعالى

علم لا اشتقاق له بوجه أحديته التي هو بها درجة الهو. وفيها يرتفع عن الهو إبهام الضمير لإطلاق معرفته به إيمانا، وعلما، وذوقا، وكشفا، ومعرفة، وتحقيقا.

وأما من وجه أحديته المفيضة لمراتب آحاد الجلالة التي لا تقبل غير الله، ولا تعلم شيئا سواه، ولا يتحقق فيها إلا إياه. هو مشتق من هذه الوجهة الإلهية.

فالعلم الله. وهو درجة الهو. والمشتق إله وهو درجة أسماء صفات النفس. الثاني لاه : وهو درجة أسماء صفات الذات. والثالث: الإله: وهو درجة أسماء صفات الأفعال. فالهو، والله، وإله، ولاه. والدرجات: الهو، والهويات المتقدم ذكرها، في دائرة السر السرياني. وهذه الدرجات بالذات والذاتيات. فلا تعلل مسمياتها بالزيادة على الاسم المسمى، وهو الاسم العظيم الأعظم.

كتاب الأزل · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٦٤