تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0063.png) لو حدث بقي ببقاء. وهو ممنوع لامتناع قيام الصفة بالصفة.

وأيضا القديم. لا تقوم به الحوادث، وإن كان قديما يلزم قيامه بجميع أوصاف موصوفه. ويمتنع بامتناع قيام الصفة بالصفة. وإن بقي يبقى موصوفه فيطرد الإلزام. ويتسلسل فهو إذا من الاعتبارات العقلية، وحقيقة امتناع العدم. والجوهر الفرد غير ممتنع، لاستحالة امتناع الممكن فهو لا يتصف بالبقاء. فإن قيل بإبقاء، قلنا : معناه اتصال تأثير المؤثر فهو لا يدوم زمنين كأعراضه.

والاتصال : هو التعاقب بالأمثال ومؤثره إما في الكليات وهي الأركان فمرتبة الموجب بإيجاب واجب الوجوب.

أو في الخمريات. وهي المولدات فمرتبة الموجود بإيجاد الوجود. فالأركان كالبحر السيال المتواصل السيل. والمولدات فيه كالموج المتعين فيه بالحركة. وسكونها ممكن. إما لتأخير التأثير. أو لامتناع اجتماع الضدين. وهذا من أسرار القيامة، التي وعد بها الصادق، صلى الله عليه وسلم. وهذا العالم الجسماني هو المختص بالغير المعين بالاستقلال.

والاستقلال: هو قيام الشيء نفسه مع الانفكاك عن غيره ومن هنا وقعت الآلام، والأسقام، والملاذ، والأفراح بالبعض دون البعض. والغير دون الغير.

ولا يكون هذا إلا في هذا العالم فقط. وسببه المنفرد بالغير.

كتاب الأزل · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٦٣