تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0062.png) والغيب المستعلن في حضرة التحقيق. وهذه الحضرة بما فيها، في نظام دائرة سر السر. وصفة نفسه الهو. وهوياته الامتناع من الحكم. والتمنع عن المغايرة. والمنع المتحكم. والممانعة بالغير ومنع المنع دفعا للتحكم. ويتسلسل. (1) سر السر : يشرون به إلى سر هو أعلى من هذا السر الذي ذكر للربوبية، فهو سر السر المفهوم منها . وتقريره: هو أن الربوبية، وإن كان تحققها متوقفا على المربوب الذي هو عين معدومة في نفسها ، لكنه لما كان مظهرا لربه الظاهر بأحكام تعيناته التي هي الأعيان الثاتبة لم يصح لأجل هذا أن تبطل الربوبية، لأنها نسبة بين الرب والقائم بربه، وبهذا الاعتبار يطلق على العبد بأنه موجود عند من أطلق عليه اسم الموجود من أهل الله، لا كما يفهم من ليس له هذا الكشف العالي الذي هو أعمض العلوم، كما عرفت في باب أغمض المسائل من أنه لا وجود إلا لله وحده، وأن الأعيان المعدومة لنفسها، بل عينه ما زالت معدومة ، لا يصح غير ذلك بل معنى كونه موجودا في ذوق الكمال هو أنه ظهر الوجود الحق به، وبأحكامه، فلما صار مظهرا للوجود الحق صار يسمى موجودا بهذا المعنى . فالحاصل هو أنه لما كان سر الربوبية الذي ذكره سهل هو أن تحقق الربوبية يتوقف على العين المعدومة، فلو ظهر هذا السر لبطلت الربوبية لبطلان ما يترتب عليه، إلا أنه لما كان قيام الربية والمربوبية كلاهما بذات الحق لم يصح بطلان الربوبية وظهور سر الربوبية يوجب بطلانها عند من لم يظهر له هذا السر الثاني، المستتر في الأول، ولهذا كان الثاني هو المسمى بسر السر المفهوم من الربوبية، فكان سر سرها موجبا لإثباتها. وقد بين الشيخ هذين السرين في بيتين كلاهما في الفتوحات، هما: الرب حق، والعبد حق يا ليت شعري من المكيلف إن قلت عبد فذاك ميت أو قلت رب أنى يكلف فيفهم مما ذكر الشيخ هنا أنك إذا نظرت إلى الرب وحده، أو العبد وحده بطلت الربوبية لبطلان المربوب المعبر عن بطلانها بقوله : إن قلت عبد فذاك ميت أما إذا نظرت إلى قيامه بربه وإلى كونه مظهرا له صح تكليفه، لأن المكلف عبد هو مظهر لرب، فثبتت الربوبية بظهور سر سرها، فافهم ذلك، وتدبر معنى قول الشيخ أيضا : فانظز إليه على مجموعه العبد عين الحق ليس سواه لا تفردنه فتستبيح چماء والحق عين العبد لست تراه

كتاب الأزل · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٦٢