تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0061.png) نقيضه. مجرد عن الكيف. قلم الإيجاد مستملى منه. كما أنه يستمد من الوجود حاكم بالسلوب على قابله لذاته. النفي المحض حكم به على ما فيه، والحكم مطابق بالعارض المتولد سواء ثبت أو انتفى بانتفاء سببه. أو بمعارضة نقيضه، غيب لا يطلع عليه إلا المفارق به. فكل غائبة في غيابته وهذا هو غيب الغيب.

الخامس : الظاهر بفعله

الهوية المسترسلة علم عالم بإدراكه، مستعلن بإيجاده، متحكم في مراتب فعله بقوة إيجاده. إنسان عين جمع اجتماع فرقه، إن صح نظر من سقم تعارض المغالبة بتحكم المراتب. أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض.

لأن العلم المفارق نقيض عليه بالذات لا بالعادة، والتولد. فينفي الراجح بنفي المرجوح والوسيط كطرفيه. وهذا نفي حكم المرتبة، لا هي. وإن لم يكن فله حكم ما حكم عليه بتحكمه. فيه إيجاد موجوبه، بموجوده لا بذاته، ولا بعوارضه. بل بلوازمه.

وهذا هو الغيب المستبطن.

فالغيب المجرد. والغيب في الغيب. والغيب المطلق. وغيب الغيب.

كتاب الأزل · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٦١