 وضمير كل اسم. والشيء لا يعرف نفسه لأنه حقيقة المعرف. وكذلك لا يعرف به لأن سواه أظهر منه. فلا يصح التعريف بالأدق والأخفى. والحاصل أن الهو ضمير مبهم في مراتب الأسماء والمسميات مطلقا في المتوحدين، والمتحدين، والمثلين، والخلافين، والغيرين، والضدين، والنقيضين. ويتبين عند انكشاف حكم المرتبة بزوال تحكم الوهم العارض بالتولد في مراتب الإدراك، لا له.
والتولد هو إيجاب شيء شيئا آخر. كحركة اليد، والمفتاح. فيتجرد الضمير في المرتبة، لا عنها. ويظهر بتأكيد الأحدية في الوحدات تكرار يبدل الشيء من الشيء. وهو هو هو هو هو إلى ما لا نهاية له. وهذا غيب مجرد في سر مبهم.
الثاني : المفارق
الهوية السريانية سر مكتوم في كتمان ذاتي له. لأنه لا يعلمه غيره، ولا يعلم به سواه. في وسعه تجويز المستحيلات. وهو ممتنع في الإدراك كل شيء فيه متميز بوجوده لا يتعدد. فمعلومه لا يتقيد بالحصر تميزه تميز تفصيل، لا تميز تفضيل. ولا مطلوب له لأن كل شيء منه حاصل. لا بالتدريج والتعاقب.
الهوية السارية. سر لا يحكم عليه إلا به. عام بالسواء لا تمييز، ولا تخصيص فيه لذاته. كل لا أجزاء له. لا أفراد كنسوة وأناسى. سريانه مع الغيب المجرد بشعور الأحدية. ومع المفارق بالجمع الممتنع. ومع نفسه بالعموم المتساوي. ومع الباطن بما فيه بالعارض المأخوذ عنه؛ كالنسيان، والذهول. ومع الظاهر بفعله؛ بالفرق المحقق بعارض الفعل. وهذا غيب مطلق.
الرابع : الباطن بما فيه الهوية