تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0058.png)

وهو ما لا يقع الحكم إلا به. الشيء أعم من الوجود. لأنه مقول على العدم والمعدوم. لأنه وما فيه معلوم ومتميز. فلا يمتنع منه ولا معجوز عنه لأنه مشعور به. ولا يقع الشعور به إلا عند زوال حكم المراتب، لا هي.

وهو ما لا يصدق عليه الوجود، ولا يكذب عليه الشيء. امتناعه قاصر. لا يتعدى للمعلوم الذي يقبل العدم لذاته. وهو ذاتي لا يفتقر في نفسه لصفة، ولا لمتصف. مستغنى في شيئيته عن المؤثر. وحاصله بطانة الوجود. وجزاؤه كل مفقود إن بطن ففيه، وإن ظهر فمنه.

النمط الخامس : الظاهر بفعله

وهو ما لا يفتقر إلى البيان؛ لأنه أعرق المعارف. وهو ما يقع به الإدراك. وعليه إطلاق الصفة تجويزا بتوهم اشتراك كل موجود فيه بتوهم الغير. والصفة لا تقوم بموصوفين. وهي غير موجودة فتنتفي الزيادة. وزوائده من حيث نسبة المعدوم للعدم قبل الموجود به. فموجوده كتموج البحر. إن تعين لا هو، ولا غيره. وإن فقد فما خرج عنه وواجب لنفسه. لأنه لا يقبل العدم، ولا يوجد لأنه الوجود. فلا يزيد على نفسه دفعا للتسلسل. وهو ذاتي لنفي إطلاق اسم الصفة عليه. فهو واجب لذاته. وله حقيقة إيجاب من حيث الوجوب بها أوجب مراتب صفاته العلى، وأسمائه الحسنى، وهذا الإيجاب هو الكلام.

وله حقيقة إيجاد من حيث هو وجود بذاته. بها أوجب مراتب أسمائه، وأفعاله. وهي المولدة للمفعولات. يقال عليها التكوين. وهذا الإيجاد هو القول. فعلى هذا يكون كل موجود له إما كلمة ذات، أو كلمة فعل.

والكلمة في التحقيق : مرتبة إسمية لا يفهم منها غير ذلك.

والاسم : نفس المسمى. لأنه مدلول التسمية.

والتسمية : هي قول الواضع بقصد الإفادة.

والإفادة : لا تكون إلا مع التصور.

كتاب الأزل · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٥٨