تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0057.png) ما لا يتصور، ولا جائز للتصور، فلا يكون موجودا ولا معدوما. لأنهما متصوران. مصدوق عليهما. ولا معلومان ولا مجهولان؛ لامتناع وقوع الإحاطة عليه. والحصر المنافي لا يتصور. ولا انفكاك للمعلوم عن ذلك. والثاني : لأن العلم صفة ذات فلا يزايل. والجهل نقيضه. فلا يجتمعان، ولا يرتفعان. النمط الثاني : المفارق هو ما لا يتصف به خلافه، ولا يتعلق به سواه. يقول من ذلك: العلم يعلم نفسه، وسائر المعلومات والعالم: هو المتصف بالعلم. والشيء الواحد لا يخالف نفسه، ويمتنع من تعلق القدرة به لأنه قديم. والإرادة : لأنه لا يفتقر للتخصيص، والسمع، والبصر. لأنهما لا يتعلقان إلا بالوجود. لما سنبينه إن شاء الله تعالى. فلا يتعلق به غيره، ولا خلافه. ومن هنا يفارق القدم. لأنه لا يعلم نفسه ولا معلومه. فالعلم غني بنفسه، وفيه تجويز التعلق بالمستحيلات. والقدرة الوجودية بخلاف ذلك. والوجود يفارقه من هذا الوجه. وهو ذاتي لاستغنائه بنفسه. لا يقال صفة قائمة بنفسها. إنما هو عالم بذاته فلا زيادة. النمط الثالث : ما لا بد منه

كتاب الأزل · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٥٧