تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0055.png) «والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». (ويصرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) .

فالوجوب، والواجب؛ حقيقة وحق. والإمكان والممكن؛ وهم وخيال في الذهن والخارج. وزوالهما هلاك المراتب. ومزيلهما انكشاف علم التوحيد. وهو لا يعدم الحقائق بالحق أبدا. وإنما يقلب أعيان مراتبها بإزالة تحكم الوهم والخيال. والتوحيد: هو رفع حكم الفرق، لا الفرق، فيما تعلقت به الصفات القديمة. وجودي بالنسبة إليها لا إلى نسبته بالمرتبة الكائنة في ذات الفرق. ولأن القديم لا يحل فيه غيره، ولا يحل في غيره، فهو، وذاته، وصفاته، ومسمياته، وأسماؤه، ومتعلقات أسمائه، لا يقال عليه محيط، ومحاط وإحاطة، لامتناع حكم الغير. وإنما تقع الإحاطة في المراتب لمغايرتها في ذات الفرق. فالدوائر التي قدمنا ذكرها هي مراتب الوجوب من ذات الفرق. والحاصل فيها بالتجلي حق ثابت في حق بحقيقة. والآفاق، والأفلاك مراتب تجلي الدوائر بالقوة والفعل في ذات الفرق بتحكم وهم وخيال كما تقدم.

فالرحيم: الإحاطة المطلقة في ذات الفرق؛ أوصافه، والمتصف بها. وما تعلقت به واجب لذاته، ولغيره بالزيادة، كما تقدم في المقدمة الثالثة، وهي حقائق مفردة. مادة المراتب الواجبية والممكنية. كالحروف، والنطق، والماهية المجردة كالسمع.

والرحمن: بالقدرة والإرادة، يحللها، ويركبها وفق معلومات علمه الغير

كتاب الأزل · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٥٥