 يتوقف التأثير على القبول جاز تعلقه بالممتنع. فيلزم إمكان الواجب، وهو محال.
والحاصل إظهار ما في باطن شاهد العلم إلى ظاهر شهادة الوجود بالتجلي. ولا خروج لشيء عن هذه الإحاطة. كالخواطر في النفس والنسب، والإضافات مراتب يحكم بها الوهم والخيال في ذات الفرق تصورا وتصويرا كالظل في الماء، وتوهم حقيقته.
وقال الله تعالى. إخبارا عن المعصوم:
(يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) .
وتلك الحركة كانت موجودة في الحبال، والعصى بالمجاز، معدومة بالحقيقة. وكون انقلاب عين العصى حية، هذا وجود بالحقيقة، معدوم بالذات. فإن كل ما سوى الواجب يقبل العدم لذاته. وهو بطون الحقيقة؛ التي وجدت بسبب ظهور تجليها في ذات الفرق.
والمجاز : هو وضع الشيء على غير ما وضع له أولا.
وبيانه أن ذات الفرق لها ملكة محكمة وهي حقها. وملكة متحكمة هي باطلها. وهي قابلة لتجلى الحقائق بهما معأ.
فالحكم حق، والتحكم حكاية ذلك الحق. وهو مجاز كالمنادى في كيف القصر ؛ الذي يسمعه من صوت حق. ومن الصدى مجاز. وبذلك أخبر الصادق : أنه ما ينزل من السماء حق إلا ومعه باطل يشابهه.
وقد يخيل السماوي لمن هو حاضر عنده سموات، وأرضا، وجبالا، وأبنية، وحدائق، وأنهارا، وغير ذلك مما يشاء أن يخيلها. ويراه الحاضر عنده في الحال من غير شك ولا مراء. بل تحققه في الوجدانيات النفسانية، والمشاهدات الحسية، وإدراك الحواس من المعلوم التي توجب تمييزا لا يتحمل النقيض. ويتعين بقاؤه المدة الطويلة. ثم إذا زالت تلك الملكة لم يجد شيئا من ذلك كله. والنائم يرى في منامه ما لا يشك فيه في حال منامه. فإذا استيقظ لم يجد شيئا من كل ذلك، ولم يبق منه إلا صورة مجردة في داخل الذهن.