تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0053.png)

ثم القلب الطالبي قطب البنية الخارجية. وصورة صور صورها المعينة الموجودة بالتركيب. المفقودة بالتحليل، وبه ملاك اندفاع العروق، والأعصاب، والسلاميات، والأقطاب، والدم، والبلغم، والسوداء، والصفراء، والحرارة، والرطوبة، واليبوسة، والبرودة، واللحم الغامر، والجلد الساتر، والشعر الرابط.

(والله من ورابهم تحيط بل هو قزآن بيد في لوح تحفوظ) .20- 222

وأما الآفاق فهي التي تفيض ما في قوتها بالفعل على ملكة الأفلاك فتديره دورا قسريا، وتكونه تكوينا طبعيا، وترفعه إلى الآفاق رفعا سببيا. فيتعين فيها بحكم المطابقة.

واعلم:

أن الممكن له وجه باق بالأسماء. والمسميات هي حقه. وله وجهة فانية وهي التسمية. والمسميات هي مجازه. وهو من حيث هو هو في الإحاطة المطلقة. وهي ذات الفرق، الحاصرة لمراتب الوجوب. والإمكان: حاكمة بالحقيقة والحق. متحكمة بالوهم والخيال.

فالوهم ما به الحكم على ما يحكم عليه مع نفي الراجح والمرجوح والمتساوى. وإن أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض.

فالتمييز الموجب له جائز هلاكه أصلا وفرعا. كيف لا وأصدق بيت قاله العرب:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زاثل

وقال تعالى وهو أصدق القائلين: (ثل شيء كالل إلا وجهة) 88. وأيضا بروز الحقائق من النفي المحقق ممنوع. لأن المعدوم لا يحكم عليه في حال عدمه بصفات نفس، ولا بصفات معان.

لأن الوصف فرع الوجود، وقبول الجوهر للتأثير من صفات نفسه فلا يقبل حتى يوجد، ولا يوجد حتى يتصف بالقبول، ويلزم الدور فإن كان لا

كتاب الأزل · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٥٣