تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0046.png) معه بالإحاطة فهو مع موجوده بإحاطته، وليس موجوده معه بحصوله فيما لا يصدق على موجده.

واعلم:

أن الماهية من الاعتبارات العقلية. فاعلة بالقصد وقابلة لفيض الهو بالهوية السارية في بطانتها وجدانا. وكذا فيض الهو بالهوية المرسلة، والتجلي على طهارتها شهودا.

فالهو : يحكم بالجلالة للرحمانية على الماهية بحكم التجلي الحق وجودا وشهودا. والجبروت عنها في امتناع إثبات امتناع النفي. والإثبات في نفي التحكم.

فهى : لا تفقده بالوجود، ولا تحده بالإحاطة. كالمشكاة؛ لا تمنع فيض نور المصباح على الإبصار. وتمنع ولوج الخارج المفاض عليه إليها. فالامتناع في النفي يمنع عن الجبروت إحاطة الماهية، ولا يمنع فيضه، بتجليه في الماهية، ولها وعليها. وجودا وشهودا، واستيلاء. فالامتناع في النفي يمنع عنها ولا يمنعها. فافهم.

فالماهية المجردة حقيقة قوة الجوهر المجرد الغائب في الإحاطة المطلقة. فإنه بين الوجود والشهود بيت الله، وعرش الرحمن القلب: بيت الرب.

وقال بعض العارفين : «قلب العارف عرش الرحمن.

فالجبروت واللاهوت بالذات والصفات - وعالم الأمر والملك والملكوت بالماهية، والتجلي بالأسماء والمسميات.

فالباطن في الماهية مسمى، والظاهر عليها اسم وهو مسمى لأسماء ظاهرة. وفي باطن الماهية ماهيات؛ وهو العقول الإلهية وفي ظاهرها ماهيات ، وهي النفوس الربانية.

(يسبحون اليل والنهار لا يفترون ).

(الا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).

كتاب الأزل · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٤٦