تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0044.png) وهو قلم كتب و(تجلى). فهذا أم الكتاب والنون هو اللوح المحفوظ. (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). ومن هنا نفهم قوله تعالى : (للهان والقلم وما يسطرون ). وهو معنى : كن فيكون. فالحروف في الحقيقة هي أنوار الأقلام العاقلة، وأرواح النفوس الناطقة، ووجودات الأرواح الهيولانية القابلة. فرع: الشمول، الهو، والهوية، والحقيقة، والحق، والماهية، والهيولا، والمادة. فالهو : الذات التي لا يحكم عليها بنفي ولا إثبات. والهوية السارية : الجلالة: نور البيان المحكوم بها. متصفة بالذات، بشرط سلب الزيادة عنها من كل الجهات. فهي، وعلمها، ومعلومها : وحدة مطلقة لا واحدة ولا كثيرة. فهي لاهوت الهو، وغيبه المطلق. ولذلك قال تعالى : (هو الله الذى لا إلله إلا هو) فالهو، والجلالة : ذات في وحدة مطلقة. ف الهو : ضمير مبهم. والجلالة: علم مشهود. وهذا بدل الشيء من الشيء. وهو هو. ولا إله إلا هو. لنفي الحكم به عليه. وإثبات الجلالة بالهو. فإثبات الجلالة : امتناع النفي والإثبات في نفي الحكم عزة لاهوت الإلهية الأحدية ، التي لا تعلم، ولا تجهل. بل هو الله العالم المطلق في الغائب والشاهد. فلا عالم إلا الله، وهو قوله تعالى : (والله يعلم وأنتت لا تعلمون).

كتاب الأزل · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٤٤