تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0043.png)

واعلم : أن الحروف المفردة من حيث المنطوق، مراتبها مشتركة أيضا، اشتراكا روحانيا من حيث هي مركبة. فما من مرتبة من مراتب الحروف منن حيث المنطوق إلا والألف حقيقة فيها غيبا وعينا.

فإذا قلت : باء، تعينت الألف. وكذلك «تاء وحاء. وكذلك كل حرف من مرتبتين هو مثنى بالألف، وكل مرتبة مثله إما أن تكون بالألف أو بالياء أو بالواو. وهم» حروف العلة. فالذي بالألف كقولك : «دال. فالألفد فيها معينة.

والذي بالياء كقولك : عين. فالألف في باطن الياء التي هي وسط. مراتب العين.

فالألف فيها غيب. فما من مرتبة من مراتب الحروف إلا وفيها الألف. وهي اتصال الحي القيوم بالعالم. فإذا نظمت الحروف المفردة بطنت الألف في مراتبها، وغابت في مادة الصور.

هذا في المنطوق والمرسوم.

واعلم: أن الواو، والنون هما حقائق تكرار في التنزلات بالتجليات. لأن الواو في المنطوق بمفرده مثلث. وهو مثلث بنفسه والألف. «فواو، وألف، واو» وهذا تكرار بلا انتقال وهو حقيقة التنزيل.

مثال ذلك لو أردت أن تصنع بابا على شكل مجرد في ذهنك ثم وضعت ذلك الشكل في المادة الخارجية كان هذا التكرار من غير انتقال.

وكذلك لو قلت: يا يزيد. الحاصل في سمع المنادى ليس هو نفس كلامك، وإنما هو تكرار بغير انتقال. فالواو حقيقة العطف، والتكرار في العالم الروحاني. وهي معينة بالألف والنون، أيضا. كالواو غير أن وسطها واو، وحرف منقوط لا مثال له في المجردات العلوية. ولولا الواو، والوسط فيه فأثبت له كون، ولا تحقق له حقيقة تتصل بها الروحانية العلوية. فالواو متكرر بدل الألف. والنون متكرر بقوة الواو. الأول بالذات والصفات. والثاني بالقوة والفعل. فالواو قلم النون. وهو قلم تسطير وتصوير. والألف قلم الواو،

كتاب الأزل · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٤٣