تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0039.png) فيه تعيينا في شهادة اللوح. فتكون النقطة أول مركزه. ثم كذلك يأتي مركزه حتى ستين مركزا لذلك حزب القرآن ستين حزبا. تحقيقا أجراه الحق، وحكمة أظهرها فيض الأمر والخلق، وهو العمر الذي بلغه، صلى الله عليه وسلم. ولقد نبه بقوله، صلى الله عليه وسلم: يدخلون الجنة على صورة أبيهم آدم ستين ذراعا»211.

ولذلك قال : عمر أمتي ما بين الستين إلى السبعين.

ولأن مراتب العدد أصلها الواحد. ونهايتها العشرة. ثم تكرر لذلك.

ولما كانت الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض ستة أيام، كما تقدم، كانت ست عشرات مكررة وما زاد على الستين من عمر النبي، صلى الله عليه وسلم، فتكملة للتفاوت التي تكون في الأشهر العربية.

فإذا تحققت بهذه المطابقة علمت أن هذا الجريان، الذي يجريه القلم، ستين نقطة في ستين مركزا في ستين زمنا فرد هي موضوعه على صورة الألفية المجردة.

ولم يكن هو في زمان ولا مكان، ولكن هو مجدد الزمان والمكان. وهذا الخط المرسوم بجريان القلم هو الألف لإتلافه من النقطة المذكورة. ثم تخلع الحروف عن هذا الحرف انخلاعا فهو عن القائم الذي هو صورة الرحمن، والحق المبين. فيكون الحرف قلما، والحروف أقلاما. فكل حرف في نفسه قلم. لذلك قال، صلى الله عليه وسلم:

لاصرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام

كتاب الأزل · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٣٩