تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0038.png) 2- وهو غيب في هذه العين التي بيناها. فإن حققت (الم ) بضلعه القائم، وضلعه الراقد وجدته أبا متصلا.

والأب هو الأصل، وهو القلم الفياض المصور بالقوة للفعل. وكذلك قال، صلى الله عليه وسلم:

أنا عيسوب الأرواح وأبو النفختين وكما قيل:

إن آدم، عليه السلام، قال : يا ابن صورتي وأبا معناي. وهذا صحيح بالمعنى.

ولأن الله، عز وجل، كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة. وبانفصال الميم عنه هو أم. والأم أيضا هو الجامع، وهو أم الكتاب. كما قال تعالى :

(وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم )

ولذلك كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نبيا أميا وهي حقيقته. وهذا محكم الاتصال، والانفصال في عالم الغيب، وعالم الشهادة. فاللام موجود بالمرتبة الواجبية حضرة لها. وكل شيء كائن به حضرة له. ولذلك قال تعالى : يا ابن آدم خلقت كل شيء من أجلك، وخلقتك من أجلي فا لألف حقيقته المنفصلة عن الإمكان. واللام حقه المتصل بالإمكان. والميم دقيقته المنفصلة عن الوجوب. لأن الوجوب منفصل عنه. لأن المراتب الإلهية لا تنفصل، ولا تتصل. وإنما هذا انفصال بالنعت، والصفة، والمرتبة. لا بالحقيقة وتفهيم هذا الاتصال والانفصال.

إن المداد المطلق هو الوجود كما تقدم. والقلم هو الحق الموصوف بالموجود تعليلا بالزيادة. وهو المشترك كما تقدم وهو الواضع بالعلم مثال ما

كتاب الأزل · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٣٨