تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0035.png)

وهو مائة وأربعة عشر سورة. حكمة موزونة، وسريرة مخزونة. لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

فالسور دوائر كاملة. لكل سورة آية محكمة هي قطب دائرتها وأم كتابها. وهي محققة في بسم الله الرحمن الرحيم. ولذلك جعلت مفتاح السور، ونزهة بصائر البصر من عين الخبر.

ومفهوم هذه الدوائر في إحاطتها، أن كل اسم من أسماء الله تعالى على انفراده، عظيم في نفسه، كامل من حيث هو هو، مسمى بالأسماء الحسنى، موصوف بالصفات العلا.

فعلى هذا تكون له مراتب وجوب فاعلة، ومراتب إمكان قابلة للفعل؛ فإذا قلت الحي حقيقة بنظام «بسم الله الرحمن الرحيم. ويكون هذا النظام متصرفا بحقيقة الحياة. وهي في هذه الدائرة ذاتية لاسم الله الحي الرحمن الرحيم. ويكون موصوفا بكل صفة من الصفات العلا. ومسمى بكل اسم من الأسماء الحسنى. وهو المهيمن عليها بهيمنة الاسم الظاهر الرحمن الرحيم. والمحيط فيها بإحاطة الاسم الباطن وهي الجلالة. فيتحقق نظام إحاطة دائرته في بسم الله الرحمن الرحيم. وكذلك إذا قدرت العليم موصوفا بالصفات كلها، ومسمى بالأسماء كلها فكل اسم مسمى في دائرته هو اسم لاسم آخر هو مسمى في دائرته. فكل اسم على انفراده اسم ومسمى. وهذا يفهم من تحقيق انحصار الأنواع في الأشخاص.

وما من دائرة واجبية إلا ومعها دائرة ممكنية من الأربعة عشر التي تقدم ذكرها، وكذلك في حكم البطون والظهور، وانحصار الأنواع في الأشخاص. وكذلك جعلت الحروف المقطعة في أوائل السور أربعة عشر حرفا.

ف(كهيعص) عبارة عن الحس المشترك.

و(حمعسق) عبارة عن العقل المشترك.

وما عدا ذلك من الحروف مثلثة، ومربعة، ومثناة، ومفردة. ولما كانت المشاعر خمسا والحس المشترك جامعها عبر ب (كهيعص )

كتاب الأزل · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٣٥