
الوجود غير معدوم. لأن العدم نقيضه فلا يجتمعان، ولا يرتفعان. ولأن حقيقة العدم سلب الوجود عن الموجود. فلو عدم الوجود قدر سلبه عن نفسه، هذا خلف.
ولا موجود. لأن الموجود معلل بالوجود. فلو وجد كان معللا بنفسه، هذا خلف.
ولأن الحقائق الجائزة قبل وجودها كانت معدومة، وحقيقة تعلق المؤثر بها هو الإيجاد. والأثر قيام الوجود بها. فلو كان الموجود معدوما لافتقر إلى هذا التعلق، وإلى وجود آخر. وكذلك الوجود الآخر. ويؤدي هذا إلى التسلسل. هذا خلف.
واعلم:
أن المعدوم شيء من حيث هو معلوم العلم. والعدم كذلك. والصفات متحدة بالذات. فمتعلقاتها منحصرة في إيجادها كانحصار أنواع المفارقات في أشخاصها فتكون في حيطة العلم معلومة، ومقدورة، ومرادة، ومسموعة، ومبصرة هذا لمتعلقاتها. وهو مذاق لأهل الذوق، ومحقق عند أهل الكشف، ومعلوم عند من تحقق بالجلالة. وهو الحقيقة الموصوفة بتعليل الزيادة فلا يتعلق بتأثيره إلا بالجائز من حيث هو موجود ومحدث لا من حيث هو معلوم واجب لغيره.
(قل ادعوا الله أو اذعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسن) الآية.
والهو: هو الاسم المطلق، ولا معنى له غير ذلك. فلو كنت معلومة دخلت تحت الإحاطة. والداخل تحت الإحاطة متناه. وكل متناه مقدر ومحصور. هذا خلف. ولو كانت مجهولة لأدى ذلك إلى غروبها عن العلم فيتطرق الجهل إليه. وهو محال. وهذا موضع العجز. وهنا يكون العجز عن