تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0026.png) حس يحس به الملائم، والمنافر، والروح مدركة محسوس كل حس.

ولما كان الروح عرشا لاستواء الرحمانية. وحقيقة الرحمانية تجلي ذات الوجوب التي لها الوجود، لها صفة ذات لازم. فتفيض الحقيقة الناطقة في الروح ، كإفاضة الروح النفوس الحساسة في الجسم فتنزل الحقيقة في عمق الروح عمودا قائما، وساقا ثابتا رأسيا، ونورا خارقا.

والنور ما به البيان. وهذه الحقيقة مفيضة للنفوس الناطقة في أعماق الروح. فيقال على النفوس المفاضة عن الحقيقة المتنزلة بالتجلي الرحماني عقول مؤثرة. ومراتبها من الروح نفوس مدبرة وتلك النفوس هي العاقلة بالعقول. والرحمن علمه متعلق بالساق تعلق الإحاطة فما يدرك محسوسا بواسطة حس إلا ويعقله العقل، ويطلع عليه الساق بالكشف، ويحيط به الرحمن فلا يخفى عليه شيء في ملكه، ولا في ملكوته. وأما هو جل جلاله في غيب جبروته فمستأثر بعلم الأشياء قبل وقوعها.

وهذا يفهم من النمط الأول. ويتحقق بالوجود متى فهم منه حقيقة المقصود في هذا الاصطلاح. فعلى هذا لكل صورة حساسية نسبة من الروح بحكم الفيض ، وحكم التعلق.

ولتلك النسبة حقيقة عاقلة بحكم التجلي، وحكمة التعلق أيضا بالعلم. فكل ما تصوره الحس من المحسوسات بالتشخيص والتعيين نقله إلى نسبة من عالم الروح. فيتصور في الإدراك تصورا روحانيا. وكذلك في الناطقة العاقلة إلى الحضرة الرحمانية.

ويقال على هذا التصور النسبي في هذا العالم خيال. فإذا تجردت الصورة الحساسة عن المادة، صارت إلى الروح من حيثية نسبتها وكذلك إلى العقل. إلى الحضرة الرحمانية فتشهد في نفسها مشاهدات حسية في إدراك تحكم مقدمات اكتسابية نطاقه العبارة البشرية في هذه المراتب النقلية عن تحصيل كيفيتها على وجه الإحاطة، وما يعقلها إلا العالمون.

كتاب الأزل · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٢٦