تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0024.png) ممتنعة فقبولهما للوجود بحكم التأثير عارض لا لازم. كالشمس ونورها. والإبصار وقيام نور الشمس بها للإبصار بالعارض وإن تحقق الاشتراك فكل موجود هو بالوجود. والوجود علة للصفات السبع والمعلول لا يزايل علته، وإنما هو يتجلى في مراتب الإمكان بحسب حكم استعداد القبول في المرتبة.

والاستعداد : هو الحقيقة الهيولانية القائمة بذات الإمكان. وهي من الاختراع الإلهي لا الإبداع.

وحقيقة الاختراع : هي تهيء المادة بالهيولانية لقبول الصورة. والصورة هي الإبداع.

فالمحل اختراع، والحال إبداع، والجوهر المفارق لا حال ولا محل. وحقيقة استعداده هو قبول قيام تجلي الواجب بحكم المطابقة.

فذات الإمكان على قسمين:

الأول : جسمانية : وهي الجوهر الفرد وصفته لنفسه الجوهرية والفردية وعدم الانقسام والتجزيء، والتحيز، وقبول الأعراض. وهذا هو الجوهر الفرد الذي هو ذات الأجسام.

والقسم الثاني : الجوهر المفارق، وصفته لنفسه الإدراك لا الحس. والكثرة لا العدد، والاستغناء عن المادة لا المدد والمكان لا الإمكان. وهو حاصل في الدهر لا في الزمان. وهذا هو الجوهر المفارق الذي هو حقيقة الروح.

فالجوهر الفرد حقيقته الماء الذي كان عليه العرش. وحقيقة العرش، لذي هو على الماء، الجوهر المفارق. وكلاهما بالإمكان لا بالوجوب.

فإن فهم هذا فاعلم:

أن الجوهر الفرد الذي هو حقيقة الماء مستعد باستعدادات مختلفة متغايرة منحصرة بالعدد كجنس المعدن، وما تحته من الأنواع وصور مراتب استعداداته مستفادة من فيض الروح.

كتاب الأزل · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٢٤