
حقيقة الشيء ما منه مصدر بدايته، وإليه نهاية غايته، وبه قيومية قيام بقائه، وحياته. وحقه مرتبته التي علته بها. ولوازمه ذاتياته التي لا يصح تصور مرتبته دون تصورها. وعوارضه ما يمكن تصور ماهية مرتبته مع تقدير كونها وتقدير عدمها. وذواته حقيقته الموصوفة.
والصفة : إن كانت ثابتة باقية ببقاء موصوفها غير معللة بزيادة عليها فهي صفات نفسية؛ كالقدم، والبقاء، والقيام بالنفس، وعدم المماثلة. هذا من الواجب و[إن] كانت معللة بزيادة فهي معان.
وهي : إما أن تكون وجودية خارجية فصفات لذاته.
كالحياة، والقدرة، والعلم، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر. أو تكون ذهنية. فصفات أفعال وهي : القوة التي يقع بها الفعل اختيارا بتخصيص الإرادة، والوجود زيادة على الذات بشرط في صحة قيام الصفة بها، وعلة الصفات مع أنه صفة مشتركة.
ومعنى الاشتراك:
قيامه بكل حقيقة على انفرادها من حقائق الوجود لا بحكم المتابعة مع أنه واحد في نفسه لا يتثنى ولا يتكثر، ولا وجود لموجود إلا هو.
واعلم: أن قيامه بالأشياء، لا بشرط الحلول. ولأنه يقوم بالأعراض، والصفات، والذوات. فلو افتقر في قيامه للمحل كانت الصفات محالا. ولزوم قيام الصفة بالصفة. هذا خلف. فكل حلول قيام. وليس كل قيام حلول.
والتواطؤ تحكم. وإنما قيامه بذات الواجب قياما ذاتيا باللزوم لا بالعارض ولأن ذات الواجب ممتنعة من قبول التأثير، وذات الإمكان غير