 والوصف : هو ما تحملته التسمية من النعت. والصفة : ما تحمله الاسم من النعت أيضا. فكل ما في الإدراك على هذا تسمية، ووصف. وكل ما في العلم هو اسم وصفة. واعلم: أن الناطقة تنقسم في نفسها إلى أربع مراتب: مرتبة الكلام : وهي أولى مراتبها وأعلاها. وحقيقة الكلام: هو التجلي الأول من شاهد الغيب إلى غيب الشهادة، كما تقدم بالمثلية، ويسمى في عالمنا هذا بالخواطر. والخواطر على قسمين: القسم الأول: خاطر يكون من قبل الأرواح المجردة. والأرواح المجردة : هي الإنسانية الناطقة المفارقة للإدراكات الآدمية بالتحليل. فإذا فارقتها صارت من الغائبات. وترد الخواطر على الأنفس الإنسانية بحكم ما تجردت الروح عليه. وهذا النوع هو الذي يسمى بالواردات. والقسم الثاني: هو التجلي بكشف العلم في انكشاف الإدراك بديهة. وهذا خاص بتنزيل ليلة القدر جملة واحدة، بما هو باطن القرآن وحقيقة الفرقان الإلهي. ومنه ما هو خاص بالليلة المباركة التي فيها يفرق كل أمر حكيم بما هو ظاهر القرآن وهو الفرقان. وتحقيق التعريف بالمراتب الممكنية، والأحكام الحكمية، وهو متنزل أيضا جملة واحدة. فأما ما يتنزل جملة واحدة في ليلة القدر يتنزل نجوما في الجمعات من السنة.
كتاب الأزل · الصفحة ١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الأزلص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي