 وفي الجمعة من ساعة الإجابة التي أخبر عنها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأما ما يتنزل في ليلة الفرقان جملة، يتنزل نجوما في ساعة الإجابة من كل ليلة كما أخبر، صلى الله عليه وسلم: إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا أعطاه إياه»(2). أو كيف قال: وهذان التنزيلان من حقائق الفؤاد والقلب باطنا وظاهرا. لن تسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن. وكما قال، صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا». هي آدمية من أحب. فيكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي يتكلم به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. وهذا نعت من استولت مرتبته الناطقية الإنسانية على مراتبه المدركة الآدمية. والمرتبة الثانية من الناطقة: هي القول، وهي الفكر. وحقيقة الفكر؛ لسان روحاني يحلل ويركب بالمعنى. وفيه ينقسم الكلام. وهو ما قاله تعالى : (فالمقسمات أمرا) وهذا النمط هو الذي
كتاب الأزل · الصفحة ٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الأزلص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي