 وحجاب العظمة هو: امتناع الإثبات، وبه يكون بطون الحقائق عن شهادة الإدراك وتجليها عند الظهور والانكشاف. فيستحيل معه رجوع ما برز عنه بالتجلي إلى ما بطن فيه بالحقيقة، وهو الرجوع من الشهادة إلى الشاهد. ولأن حجاب العظمة يعدم كلما انتهى إليه بالحدوث، وهو معنى قوله، صلى الله عليه وسلم : «حجابه النور». وقال : «حجابه النار42 لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»2). والحجاب على الحقيقة، هو المانع. ولذلك قال تعالى: لا تدركه الابصار وهو ...) : 103) الخ. ومن هنا قال، صلى الله عليه وسلم: «رأيت نورا أني أراه»(3). ولما جمع الله آدم، عليه السلام، من جميع مراتب الإدراك الممكنية، ونفخ فيه من روحه ؛ وهي الإنسانية الناطقة العاقلة. وهي المرتبة الواجبية.
كتاب الأزل · الصفحة ١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الأزلص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي