تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0114.png)

والبصر : هو نور العين، ومشكاة الأين، وبيان الغيب، وكناية الأكوان. ومستقر تفصيل الأشكال والألوان. رقة المنشور يبين ما انطوى في بطانة غيب الأزل. وكتابه المسطور يعين ما غاب في شواهد المنظوم والمنثور.

هو في الملكوت يمثل الروح الأمين، وفي الملك تجلي الحق المبين. يتلقى من اللسان الوجودي الذي هو قلم الحي القيوم فلا يتطرق إليه الظن، ولا تكون معه شبهة الوهم.

فالبصير : هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. في كل مبصر بصر بصير. كما أن له في كل مسمع سمع سميع. أحاط بكل شيء علما وهو على كل شيء قدير . يعلم الكليات من وجه كلي. كما يعلم الجزئيات من وجه جزئي.

فالبصر : صفة ذات بالنظر إلى الإحاطة الكلية. وبالنظر إلى الإحاطة الجزئية صفة فعل.

صاحب العناية الملحوظ بعين الأزل إليه سير عين الخبر. وعند بطانته الروحانية ينشق بصر عين اليقين. فالعقول المجردة ساجدة بين يدي قلبه إذ هو عرش الرحمن والصور المنخلعة عن الأشكال متمثلة تحت مشاعره الخمس. إذ صورتها الجامعة لنظامها العرش الذي تحته مثل كل شيء.

كتاب الأزل · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ١١٤