
والسميع هو: قابل الأزل في عين الأبد، وحاصر نظام التفصيل بلسان التحصيل والتوصيل، ومرآة تجلي صور الأسماء الحسنى من مشرق القلم الأعلى. إليه تنتهي أخبار الكلم، وعنه تتجرد صور الحديث في مستقر الذهن السليم. حيث يرقم كتاب الأبرار ؛ المفتتح نظامه : بسم الله الرحمن الرحيم. بطانته الروحانية مجردة عن الحروف والصروف. فهي تتلقى بلسان الجلالة الأزلية وظهارتها النورانية ملكتها المحكمة مرآة تفصيل الأشكال المركبة فهي تنتهي إلى الحضرة الرحمانية.
والسمع: هو الذي تنتهي إليه صحف الأعمال، والأقوال على اختلاف الصور والأشكال. وهو ذو العرش الذي تحته مثال كل شيء.
وسط الدائرة، وعلة حركة الجرم الأقصى. إليه ينتهي كل شيء بمثاله. إما إلى حضرته الرحمانية فبالعين المستخرجة عن عنصر الخيال. وإما بالغيب. فإلى حضرة من لا تدركه الأبصار. وهو المسموع من نغمات الألحان المطربة لقانون الوهم الذي لا يدخل ما بطن فيه تحت تأثير القدرة، ولا إحاطة العلم. وإنما وجود وشهود لا يقال عليه موجود ولا مفقود.