القيض قشر البيض الأعلى، والسحا القشرة الرقيقة التي بين قشر البيضة ولبها، والشجاع الثعبان.
كالسراب الرقراق في العنت إلا
أنه ليس مثله في الخداع
يطرد اليوم ذا الهجير ولو ش
به في حره بيوم الوداع
خلعة من أغر أروع رحب الص
در رحب الفؤاد رحب الذراع
سوف أكسوه ما يعفي عليها
من ثناء كالبرد برد الصناع
ويعجبني قول الآخر، وقد لامته صاحبته على خلق ثيابه وهو:
يا هذه إن رحت في
خلق فما في ذاك عار
هذي المدام هي الحياة
قميصها خزف وقار
وقال ابن حرب في طيلسانه:
طيلسان لو كان لفظا إذا ما
شك خلق في أنه بهتان
كم رفوناه إذ تمزق حتى
بقي الرفو وانقضى الطيلسان
وقال أيضا:
لا غرو إن فننان من عيدانة
لقيا حماما للبرية آكلا
إن الأشاء إذا أصاب مشذب
منه اتمهل ذرى وأث أسافلا
يقول إن مات ابناك فسيزيد نسلك كالنخل الذي إذا شذب وقطع منه طال وكثرت فروعه.
وقال أيضا، وقد سمع مغنية تغني بالفارسية فاستحسن الصوت ولم يعرف المعنى:
ولم أفهم معانيها ولكن
ورت كبدي فلم أجهل شجاها
ورت كبدي: أي أدوتها.
فبت كأنني أعمى معنى
يحب الغانيات وما يراها
وقال أيضا:
يا برق طالع منزلا بالأبرق
واحد السحاب له حداء الأينق
دمن لوت عزم الفؤاد ومزقت
فيها دموع العين كل ممزق
لا شوق ما لم تصل وجدا بالتي
تأبى وصالك كالأبا ء المحرق
الأبا ء القصب.
ما مقرب يختال في أشطانه
ملآن من صلف به وتلهوق
ما نكرة موصوفة واقعة على فرس وما بعدها صفات لها، يعني فرس هذه صفاته أمطاكه الحسن بن وهب، والصلف النشاط.
بحوافر حفر وصلب صلب
وأشاعر شعر وخلق أخلق
حفر جمع أحفر: أي مستدير من غير صغر، والأشاعر ما حول الحافر، وشعر كثيرة الشعر، والأخلق الأملس.
وبشعلة نبذ كأن فلولها
في صهوتيه بدو شيب المفرق
ذو أولق تحت العجاج وإنما
من صحة إفراط ذاك الأولق
الأولق الجنون.
تغرى العيون به فيفلق شاعر
في نعته وصفا وليس بمفلق
بمصعد من نعته ومصوب
ومجمع من حسنه ومفرق
صلتان يبسط إن عدا أو إن ردى
في الأرض باعا منه ليس بضيق
الصلتان النشيط الحديد الفؤاد، وإن ردى: أي سار.
وتطرق الغلواء منه إذا عدا
والكبرياء له بغير تطرق
مسود شطر مثل ما اسود الدجى
مبيض شطر كابيضاض المهرق
أهدى كناز جده فيما مضى
للمثل واستصفى أباه ليلبق
يلبق والمثل ملكان من ملوك قحطان. يقول إن كناز ملك فارس أهدى جد هذا الفرس للمثل وأهدى ليلبق أباه.
قد سالت الأوضاح سيل قرارة
فيه فمفترق عليه وملتق
القرارة محل استقرار الماء بعد السيل.
فكأن فارسه يصرف إذ بدا
في متنه ابنا للصباح الأبلق
صافي الأديم كأنما ألبسته
من سندس بردا ومن إستبرق
إمليسه أملوده لو علقت
في صهوتيه العين لم تتعلق
يرقى وما هو بالسليم ويغتدي
دون السلاح سلاح أروع مملق
في مطلب أو مهرب أو رغبة
أو رهبة أو موكب أو فيلق
أمطاكه الحسن بن وهب إنه
داني ثرى اليد من رجاء المملق
يحصى مع الأنواء فيض بنانه
ويعد من حسنات أهل المشرق
يستنزل الأمل البعيد ببشره
بشرى الخميلة بالربيع المغدق
وكذا السحائب قلما تدعو إلى
معروفها الرواد إن لم تبرق
لو كان سيفا ما استبنت لنصله
متنا لفرط فرنده والرونق
ثبت البيان إذا تلعثم قائل
أضحى شكالا للسان المطلق
لم يتبع شنع اللغات ولا مشى
رسف المقيد في حدود المنطق
في هذه خبث الكلام وهذه
كالسور مضروبا له والخندق
في هذه: أي في شنع اللغات خبث الكلام، وهذه: أي حدود المنطق كالسور المضروب لا يتخطاه العقل.
يجني جناة النحل في أعلا الربا
زهرا ويشرع في الغدير المتأق
يشرع: أي يكرع.
أنف البلاغة لا كمن هو حائر
متردد في المرتع المتعرق
عير تفرق إن حداها غيره
ومتى يسقها وادعا تستوسق
تنشق في ظلم المعاني إن دجت
منه تباشير الكلام المشرق
وقال أيضا:
كم نعمة لله كانت عنده
فكأنها في غربة وإسار
كسيت سبائب لؤمه فتضاءلت
كتضاءل الحسناء في الأطمار
وقال أيضا:
سميذع يتغطى من صنائعه