تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

ما كان في الأرض من خير ولا كرم

فضل من قال إن الأكرمين فنوا

أعفى المنازل قبر يستراح به

وأفضل اللبس فيما أعلم الكفن

وقال أيضا:

بئست الأم للأنام هي الد

نيا، وبئس البنون للأم نحن

كلنا لا يبرها بمقال

فاعذروها إذ ليس بالفعل تحنو

فسد الأمر كله فاتركوا الإع

راب إن الفصاحة اليوم لحن

وقال أيضا:

وأحسب الناس لو أعطوا زكاتهم

لما رأيت بني الإعدام شاكينا

فإن تعش تبصر الباكين قد ضحكوا

والضاحكين لفرط الجهل باكينا

وقال أيضا:

فأودعن فاتكا حصاة

وأودعن ناسكا جمانه

كلاهما ليس بالمؤدي

إليك في المودع الأمانه

وقال أيضا:

يشقى الوليد ويشقى والداه به

وفاز من لم يوله عقله ولد

إذا تلبس بالشجعان جبنهم

وبالكرام أسروا الضن أو صلدوا

وقال أيضا:

أرى حيوان الأرض غير أنيسها

إذا اقتات لم يفرح بظلم ولا جدا

أتعلم أسد الغيل بعد افتراسها

تحاول درا أو تحاول عسجدا

وما اتخذ الأبراد سرحان قفرة

ولا شب نارا أين غار وأنجدا

وأضعف من تلقاه من آل آدم

إذا ما شتا يبغي وقودا وبرجدا

البرجد كساء مخطط.

وقال أيضا:

اصمت وإن تأب فانطق شطر ما سمعت

أذناك فالفم نصف اثنين في العدد

واجعله غاية ما يأتي اللسان به

وإن تجاوز لم يقرب من السدد

وقال أيضا:

تمنت شيعة الهجري نصرا

لعل الدهر يسهل فيه حزن

الهجري هو القرمطي الخارجي المشهور.

وقد أضحت جماعتهم شريدا

فلا يفنى لهم أسف وحزن

وقالوا إنها ستعود يوما

فتثبت ما سقى الآفاق مزن

أي أنهم يقولون بأن الدولة ستعود لنا وتثبت فينا وأن تفرقنا الآن ليس إلا أمرا مؤقتا.

وبيت الشعر قطع لا لعيب

ولكن عن تصحيح ووزن

وقال أيضا:

لا يتركن قليل الخير يفعله

من نال في الأرض تأييدا وتمكينا

فالطبع يكسر بيتا أو يقومه

بأهون السعي تحريكا وتسكينا

وقال أيضا:

تشاءم بالعواطس أهل جهل

وأهون إن خفتن وإن عطسنه

وأعمار الذين مضوا صغارا

كأثواب بلين وما لبسنه

وقال أيضا:

لقد جاءنا هذا الشتاء وتحته

فقير معرى أو أمير مدوج

مدوج: لابس الدواج.

وقد يرزق المجدود أقوات أمة

ويحرم قوتا واحد وهو أحوج

وقال أيضا:

وقلما تسعف الدنيا بلا تعب

والدر يعدم فوق الماء طافيه

ومن أطال خلاجا في مودته

فهجره لك خير من تلافيه

الخلاج الاضطراب وعدم الاستقامة.

ورب أسلاف قوم شانهم خلف

والشعر يؤتى كثيرا من قوافيه

عجبت للمالك القنطار من ذهب

يبغي الزيادة والقيراط كافيه

وكثرة المال ساقت للفتى أشرا

كالذيل عثر عند المشي ضافيه

وقال أيضا:

تمنيت أني من هضاب يلملم

إذا ما أتاني الرزء لم أتألم

فمي أخذت منه الليالي وإنني

لأشرب منه في إناء مثلم

وقال أيضا:

ومن الرزايا ما يفيء لك العلا

كالمسك فاح بموقع الأفهار

وقال أيضا:

والدهر أرقم بالصباح وبالدجى

كالصل يفتك باللديغ إذا انقلب

وأرى الملوك ذوي المراتب غالبوا

أيامهم فانظر بعينك من غلب

وقال أيضا:

لا تقسني على الذي شاع عني

إن دنياك معدن للخلاب

قد يسمي الفتى الجبان أبوه

أسدا، وهو من خساس الكلاب

وقال أيضا:

استنبط العرب في الموامي

بعدك واستعرب النبيط

كأن دنياك ماء حوض

آخره آجن خبيط

وقال أيضا:

إذا انفرد الفتى أمنت عليه

دنايا ليس يؤمنها الخلاط

فلا كذب يقال ولا نميم

ولا غلط يخاف ولا غلاط

وكم نهض امرؤ من بين قوم

وفي هاديه من خزي علاط

العلاط سمة تكون في العنق.

وقال أيضا:

إذا أعمل الفكر الفتى جعل الغنى

من المال فقرا والسرور به حزنا

يكون وكيلا للبرية باذلا

وللوارثيه إن أراد له خزنا

وقال أيضا:

فيا دار الخسار ألي خلاص

فأذهب في الجنوب أو الشمال؟

وظلم أن أحاول فيك ربحا

ولم أخرج إليك برأس مال

وقال أيضا:

تحاربنا أيامنا ولنا رضا

بذلك لو أن المنايا تهادن

إذا كان جسمي للرغام أكيلة

فكيف يسر النفس أني بادن

وقال أيضا:

ألم تر عالما يمضي ويأتي

سواه كأنه مرعي بقل

وكيف أجيد في دار بناء

ورب الدار يؤذنني بنقل

وقال أيضا:

يود الفتى أن الحياة بسيطة

وأن شقاء العيش ليس بعيد

فحول البلاغة · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فحول البلاغةص ٤٦