لو عاش كابد شدة في دهره
وقال أيضا:
ما بال هذا الليل طال، وقد يرى
متقاصرا عن جلسة السمار
أتروم فجرا كالحسام ودونه
نجم أقام تمكن المسمار
وقال أيضا:
حادث كتابك فهو آمن جانبا
من أهل تسبيد وأهل وفار
وفوائد الأسفار جمع السفر في الد
نيا تفوق فوائد الأسفار
وقال أيضا:
الدهر يصمت وهو أبلغ ناطق
من موجز ندس ومن ثرثار
يمشي على قدمين من ظلمائه
ونهاره ما همتا بعثار
وقال أيضا:
أحسن جوارا للفتاة وعدها
أخت السماك على دنو الدار
كتجاور العينين لن تتلاقيا
وحجاز بينهما قصير جدار
وقال بعضهم:
أجاور من أهوى ولا وصل بيننا
كأني ومن أهواه ثغر مفلج
وقال أيضا:
كنت طفلا في المهد والآن لا
أهوى رجوعا إليه فاعجب لأمري
ولعلي كذاك في داري الأخرى
إذا ما ادكرت ريق عمري
وقال أيضا:
أوجز الدهر في المقال إلى أن
جعل الصمت غاية الإيجاز
منطقا ليس بالنثير ولا الشعر
ولا في طرائق الرجاز
وعدتنا الأيام كل عجيب
وتلون الوعود بالإنجاز
هي مثل الغواني إن تحسن الأ
وجه منها فالثقل في الأعجاز
من يرد صفو عيشة يبغ م
ن دنياه أمرا مبين الإعجاز
فافعل الخير إن جزاك الفتى
عنه وإلا فالله بالخير جازي
لا تقيد علي لفظي فإني
مثل غيري تكلمي بالمجاز
وقال أيضا:
الوغد يجعل ما أنيل غنيمة
ويغير في الأطماع كل مغار
والحر يجزي بالصنيعة مسديا
فكأن فعلهما نكاح شغار
وقال أيضا:
تحفظ بدينك يا ناسكا
يرى أنه رابح ما خسر
فلست كغيرك أطلقت في
حياتك بل أنت عان أسر
وللسبك رد كسير الزجاج
ولا يسبك الدر إن ينكسر
ولا تيأسن من الملك أن
يعود إذا جيش قوم كسر
فقد يرجع القمر المستنير
مقتبلا بعد أن يستسر
هو الدهر يفنى ونفسي على
وناها وكون مناها عسر
وكم فيك يا بحر من لؤلؤ
ولكن لجك لا ينحسر
فأكره على الخير مجبولة
على غيره في علان وسر
فلم يجعل التبر حلي الفتاة
حتى أهين وحتى كسر
وقال أيضا:
والصبح قد غسل الدجى بمعينه
إلا بقية إثمد الأشفار
وقال أيضا:
الدين إنصافك الأقوام كلهم
وأي دين لآبي الحق إن وجبا
والمرء يعييه قود النفس مصحبة
للخير وهو يقود العسكر اللجبا
وقال أيضا:
على الموت يجتاز المعاشر كلهم
مقيم بأهليه ومن يتغرب
وما الأرض إلا مثلنا الرزق تبتغي
فتأكل من هذا الأنام وتشرب
وقال أيضا:
وما دفعت حكماء الرجال
حتفا بحكمة بقراطها
ولكن يجيء قضاء يريك
أخا غيها مثل سقراطها
وقال أيضا:
من الناس من لفظه لؤلؤ
يبادره اللقط إذ يلفظ
وبعضهم قوله كالحصا
يقال فيلغى ولا يحفظ
وقال أيضا:
كأن إبارا في المفارق خيطت
برود المنايا والليالي سلوكها
وقال بعضهم:
لما رأيت البياض حين بدا
في أسود الشعر صحت وا حزني
هذا وحق الإله أحسبه
أول خيط سدي من الكفن
فلا ترغبوا في الملك تعصون بالظبا
عليه فمن أشقى الرجال ملوكها
وقال أيضا:
والمرء مثل الحرف بين سهاده
وكراه يسكن تارة ويحرك
قد يدرك الساعي لباريه رضا
ورضى البرية غاية لا تدرك
وقال أيضا:
إذا قال فيك الناس ما لا تحبه
فصبرا يفيء ود العدو إليكا
وقد نطقوا مينا على الله وافتروا
فما لهم لا يفترون عليكا
وقال أيضا:
وجدتكم لم تعرفوا سبل الهدى
فلا توضحوا للقوم سبل المهالك
أخير على مجرى قديم كلهذم
يفرج للخطي ضيق المسالك
إذا كان هذا الترب يجمع بيننا
فأهل الرزايا مثل أهل الممالك
وقال أيضا:
وبين بني حواء والخلق كله
شرور فما هذي العداوة والذحل
تق الله حتى في جنى النحل شرته
فما جمعت إلا لأنفسها النحل
وقال أيضا:
جهلت أقاضي الري أكثر مأثما
بما نصه أم شاعر يتغزل
وكم من فقيه خابط في ضلالة
وحجته فيها الكتاب المنزل
وقارئكم يرجو بتطريبه الغنى
فآض كما غنى ليكسب زلزل
فما لعذاب فوقكم لا يعمكم
وما بال أرض تحتكم لا تزلزل
وقال أيضا:
وقت يمر وأقدار مسببة
منها الصغير ومنها الفادح الجلل
والله يقدر أن يفني بريته
من غير سقم ولكن جنده العلل
وقال أيضا:
يتحارب الطبع الذي مزجت به
مهج الأنام وعقلهم فيفله
ويظل ينظر ما سناه بنافع