فلا تجاوز حذار الله بالحسد
هما نقيضان لا يستجمعان به
والظبي غير مقيم في ذرى الأسد
والروح في حب دنياها معذبة
حتى يقال لها بيني عن الجسد
ما لا تطيق هلاك حين تحمله
والدر يهلك دون النظم في المسد
وقال أيضا:
نفارق العيش لم نظفر بمعرفة
أي المعاني بأهل الأرض مقصود
لم تعطنا العلم أخبار يجيء بها
نقل ولا كوكب في الأرض مرصود
وابيض ما اخضر من نبت الزمان بنا
وكل زرع إذا ما هاج محصود
وقال أيضا:
وأنا نبات والزمان حصادنا
أليس يوافي كل شهر بمنجل
وقال أيضا:
لا شام للسلطان إلا أن يرى
نعم البداوة كالنعام الطارد
ويكون للبادين عذب مياهه
مثل المدامة لا تحل لوارد
وتظل أبيات لهم شعرية
كبيوت شعر في البلاد شوارد
ويقوم ملك في الأنام كأنه
ملك يبرح بالخبيث المارد
صنع اليدين بقتل كل مخالف
بالسيف يضرب بالحديد البارد
وقال أيضا:
قلدتني الفتيا فتوجني غدا
تاجا بإعفائي من التقليد
ومن الرزية أن يكون فؤادك ال
وقاد في جسد عليه بليد
وحوادث الأيام تولد جلة
وتعود تصغر ضد كل وليد
وقال أيضا:
من يوق لا يكلم وإن عمدت
له نبل تغادر شخصه كالقنفذ
بلغته مرهفة النصال وأثبتت
فيما عليه وكلها لم ينفذ
وقال أيضا:
متى ما فعلت الخير ثم كفرته
فلا تأسفن إن المهيمن آجر
فنزه جميلا جئته عن جزاية
تؤمل أو ربح كأنك تاجر
وقال أيضا:
حاجي نظيم جمان والحياة معي
سلك قصير فيأبى جمعها القصر
أما المراد فجم لا يحيط به
شرح، ولكن عمر المرء مختصر
والدهر يخطب أهل اللب مذ عقلوا
ما خاف عيا ولا أذرى به الحصر
والغي في كل شيء ليس يعدمه
باغيه حتى من الأعتاب يعتصر
وقال أيضا:
من يخضب الشعرات يحسب ظالما
ويعد أخرق كالظليم الخاضب
الظليم ذكر النعام، والخاضب هو الظليم إذا اغتلم واحمرت ساقاه وأكل الربيع فاحمر ظنبوباه.
والشيب في لون الحسام فلا تدع
جسد النجيع على الحسام القاضب
الجسد الدم.
عمري غدير كل أنفاسي به
جرع تغادره كأمس الناضب
وقال أيضا:
قد صحبنا الزمان بالرغم منا
وهو يردي كما علمت الصحابا
والجسوم التراب تحيى بسقيا
فلهذا قلنا سقيت السحابا
وقال أيضا:
حديث فواجر وشراب خمر
وقتلى يطرحون لأم عمرو
ومهلك دولة وقيام أخرى
كذاك الدهر أمر بعد أمر
وقال أيضا:
ما أجهل الأمم الذين عرفتهم
ولعل سالفهم أضل وأتبر
يدعون في جمعاتهم بسفاهة
لأميرهم فيكاد يبكي المنبر
ما قيل في عظم المليك وعزه
فالله أعظم في القياس وأكبر
وكأنما دنياك رؤيا نائم
بالعكس في عقبى الزمان تعبر
فإذا بكيت بها فتلك مسرة
وإذا ضحكت فذاك عين تعبر
سر الفتى من جهله بزمانه
وهو الأسير ليوم قتل يصبر
لعبت به أيامه فكأنه
حرف يلين في الكلام وينبر
النبر الهمز.
شرف اللئيم وكم شريف رأسه
هدر يقط كما يقط المزبر
المزبر القلم.
والشر يجلبه العلاء وكم شكا
نبأ علي ما شكاه قنبر
وقال أيضا:
لا تدنون من النساء
فإن غب الأري مر
والباء مثل الباء تخف
ض للدناءة أو تجر
وقال أيضا:
كأن وليدا مات قبل سقوطه
على الأرض ناج من حبالته ظفرا
تمنيت أني بين روض ومنهل
مع الوحش لا مصرا أحل ولا كفرا
وقال أيضا:
يا ساكني الأرض كم ركب سألتهم
بما فعلتم فلم أعرف لكم خبرا
زالت خطوب فلم تذكر شدائدها
والعود ينسى إذا ما أعفي الدبرا
وقال أيضا:
والسعد يدرك أقواما فيرفعهم
وقد ينال إلى أن تعبد الحجرا
وشرفت ذات أنواط قبائلها
ولم تباين على علاتها الشجرا
وقال أيضا:
وكم ساع ليخبر في بناء
فلم يرزق بما يبنيه حبرا
كأم القز يخرج من حشاها
ذرى بيت لها فيعود قبرا
وقال أيضا:
لقد عجبوا لأهل البيت لما
أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى
أرته كل عامرة وقفر
وقال أيضا:
ويدلني أن المماة فضيلة
كون الطريق إليه غير ميسر
لولا نفاسته لسهل نهجه
كأذى الضعيف على لئيم المكسر
يقال لئيم المكسر لمن يوجد لئيما عند الخبرة.
وقال أيضا:
قدم الفتى ومضى بغير تئية
كهلال أول ليلة من شهره
لقد استراح من الحياة معجل