تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوليد هو البحتري.

تلك ماذية وما لذباب الصيف

والسيف عندها من نصيب

الماذية الدرع البيضاء، والماذي العسل، وذباب السيف حده، وذباب الصيف واحد الذبان.

وقال أيضا:

فيا قلب لا تلحق بثكل محمد

سواه ليبقى ثكله بين الوسم

فإني رأيت الحزن للحزن ماحيا

كما خط في القرطاس رسم على رسم

ومن منثور أبي العلاء قوله: وحزني لفقده كنعيم أهل الجنة كلما نفد جدد.

وقال أيضا:

فما كبروا حتى يكونوا فريسة

ولا بلغوا أن يقصدوا فينالوا

فإن أبا الأشبال يخشاه مثله

ويأمن منه آرض ونمال

الآرض ضرب من الدود. يقول لم يبلغ الروم قدرا يصلحون أن يكونوا لك صيدا، بل هم أقل وأحقر، وصغر شأنهم آمنهم منك، ثم ضرب مثلا وهو أن الأسد إنما يخشاه مثله لأنه عرضة لقصده، أما الآرض والنمال فلا تخشى الأسد لخستها وأنها لا تصلح فرائس للآساد.

وقال أيضا:

نكست قرطيك تعذيبا وما سحرا

أخلت قرطيك هاروتا وماروتا

لو قلت ما قاله فرعون مفتريا

لخفت أن تنصبي في الأرض طاغوتا

وقال أيضا:

وكلامك المرآة تصدق في الذي

تحكي وأنت الصارم المصقول

وقال أيضا يصف درعا:

أضاة لا يزال الزغف منها

كفيلا بالإضاءة في الدياجي

غدير نقت الخرصان فيه

نقيق علاجم والليل داج

العلاجم الضفادع.

وقال أيضا يصف درعا:

هازئة بالبيض أرجاؤها

ساخرة الأثناء بالأسهم

لو أمسكت ما زل عن سردها

لأبصر الدارع كالشيهم

الشيهم ذكر القنافذ.

وقال أيضا ينعت درعا:

ودلاص كأنها

بعض ماء الثماد

الدلاص الدرع البراقة.

حلة الأيم خيطت

بعيون الجراد

حلة الأيم: يريد سلخ الحية.

خلتها والنبال تهو

ي كرجل الجراد

شيهما أو هي

القتادة لا كالقتاد

الشيهم ذكر القنافذ.

تلك في الطي قدر

مشرب ظمآن صاد

وقد شبه بعضهم وجه الفارس باديا من الدرع بالقمر طالعا من الماء.

وقال أيضا على لسان درع:

تضيفني الذوابل مكرهات

فترحل ما أذيقت من لماج

تقول الدرع تصيبني الرماح فلا تؤثر في.

تفيء غروبهن الزرق عني

بلا كرب يعد ولا عناج

يقول ترجع أسنة الرماح الزرق مكسرات.

فلو كان المثقف جملة اسم

أبى الترخيم صار حروف هاج

أي: لو كان الرمح اسما لا يحتمل الترخيم - يريد صلبا مندمجا - ثم قارع هذه الدرع لصار حروفا متفرقة يتهجاها الإنسان واحدا واحدا؛ أي انكسر الرمح وصار قطعا متفرقة.

كبيت الشعر قطعه لوزن

هجين الطبع فهو بلا انتساج

شبه الرمح بعد تقطعه بمقارعة الدرع ببيت من الشعر قطع بميزان العروض ليعرف وزنه رجل هجين الطبع أي بليده.

المختار من لزوميات أبي العلاء المعري

قال:

بعدي من الناس برء من سقامهم

وقربهم للحجى والدين أدواء

كالبيت أفرد لا إيطاء يدركه

ولا سناد ولا في اللفظ إقواء

وقال أيضا:

أقضية لا تزال واردة

تحار من كونها الألباء

جد مقيم وخاب ذو سفر

كأنه في الهجير حرباء

وقال أيضا:

تواصل حبل النسل ما بين آدم

وبيني ولم يوصل بلامي باء

تثاءب عمرو إذ تثاءب خالد

بعدوى فما أعدتني الثوباء

على الولد يجني والد ولو انهم

ولاة على أمصارهم خطباء

وزادك بعدا من بنيك وزادهم

عليك حقودا أنهم نجباء

يرون أبا ألقاهم في مؤرب

من العقد ضلت حله الأرباء

وقال أيضا:

رويدك قد غررت وأنت حر

بصاحب حيلة يعظ النساء

يحرم فيكم الصهباء صبحا

ويشربها على عمد مساء

يقول لكم غدوت بلا كساء

وفي لذاتها رهن الكساء

إذا فعل الفتى ما عنه ينهى

فمن جهتين لا جهة أساء

وقال أيضا:

إنما هذه المذاهب أسباب

لجذب الدنيا إلى الرؤساء

فانفرد ما استطعت فالقائل الصا

دق يضحي ثقلا على الجلساء

وقال أيضا:

لعل أناسا في المحاريب خوفوا

بآي كناس في المشارب أطربوا

إذا رام كيدا بالصلاة مقيمها

فتاركها عمدا إلى الله أقرب

فلا يمس فخارا من الفخر عائد

إلى عنصر الفخار للنفع يضرب

قوله: إلى عنصر الفخار، الفخار هو الخزف أو الطين المطبوخ.

لعل إناء منه يصنع مرة

فيأكل فيه من أراد ويشرب

ويحمل من أرض لأخرى وما درى

فواها له بعد البلى يتغرب

فحول البلاغة · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فحول البلاغةص ٤٠