خطا رأيت الكون ضمن بيانه
وقال آخر:
والبدر كالمرآة غير صقلها
عبث الغواني فيه بالأنفاس
والليل ملتبس بضوء صباحه
مثل التباس النفس بالقرطاس
وقال آخر في الشمس:
والشمس كالمرآة في كف الأشل
وقال أيضا في صفة القتال:
قوم إذا غضبوا على أعدائهم
جروا الحديد أزجة ودروعا
وكأن أيديهم تنفر عنهم
طيرا على الأبدان كن وقوعا
وقال أيضا:
وسيوف كأنها حين سلت
ورق هزه سقوط قطار
ودروع كأنها شمط جعد
دهين تضل فيه المداري
الشمط: شعر بعضه أبيض وبعضه أسود.
وقال أيضا:
وأصبح يحدى للنوى كل بازل
سفينة أسفار على الآل تسبح
وقد ثقلت أخفافه فكأنها
من الأين أرحاء تشال وتطرح
وقال أيضا يصف خيل الحلبة:
خرجن وبعضهن قريب بعض
سوى فوت العذار أو العنان
ترى ذا السبق والمسبوق منها
كما بسطت أناملها اليدان
وقال أيضا في قوس البندق:
وماء به الطير مربوطة
تحاكي الحلي بأطواقها
غدونا عليه وشمس النهار
لم تكسه ثوب إشراقها
فظلنا وظلت عيون القس
ي ترمي الطيور بأحداقها
وقال أيضا:
ولقد قضت نفسي مآربها
وقضت غيا مرة ورشد
ونهار شيب الرأس يوقظ م
ن قد كان في ليل الشباب رقد
وقال أيضا:
والآل ينزو بالصحاري موجه
نزو القطا الكدري في الأشراك
والظل مقرون بكل مطية
مشي المهارى الدهم بين رماك
وقال أيضا:
كأن الشمس يوم الغنم لحظ
مريض مدنف من خلف ستر
تحاول فتق غيم وهو يأبى
كعنين يريد نكاح بكر
وقال أيضا في رجل سجد سجدة طويلة جدا:
صلاتك بين الملا نقرة
كما اختلس الجرعة الوالغ
وتسجد من بعدها سجدة
كما ختم المزود الفارغ
وقال أيضا:
وعلى الأرض اصفرار
واخضرار واحمرار
فكأن الروض وشي
بالغت فيه التجار
نقشه آس ونسر
ين وورد وبهار
وقال أيضا:
يا ربما نازعني
روح دنان صافيه
في روضة كأنها
جلد سماء عاريه
كأن آزريونها
غب سماء هاميه
مداهن من ذهب
فيها بقايا غاليه
وقال أيضا:
والبرق يخطف من خلال سحابه
خطف الفؤاد لموعد من زائر
والغيث منهل يسح كأنه
دمع المودع إثر إلف سائر
وقال أيضا:
وجرت لنا سنحا جآذر رملة
تتلو المها كاللؤلؤ المتبدد
قد أطلعت إبر القرون كأنها
أخذ المراود من سحيق الإثمد
وقال أيضا:
كم حاسد حنق علي بلا
جرم فلم يضررني الحنق
متضاحك نحوي كما ضحكت
نار الذبالة وهي تحترق
وقال العباس بن الأحنف:
أحرم منكم بما أقول وقد
نال به العاشقون من عشقوا
صرت كأني ذبالة نصبت
تضيء للناس وهي تحترق
وقال أيضا في سوداء:
يا مسكة العطار
وخال وجه النهار
وأطيب الناس ريقا
لمغتد ولسار
وليس ذا بعجيب
وليس في ذا تماري
لا تشرب الخمر إلا
مبزولة من قار
وقال أيضا يصف قلم القاسم بن عبيد الله:
قلم ما أراه أم فلك يج
ري بما شاء قاسم ويسير
ساجد خاشع يقبل قرطا
سا كما قبل البساط شكور
مرسل لا تراه يحبسه الشك
إذا ما جرى ولا التفكير
كم منايا وكم عطايا وكم
عيش وحتف تضم تلك السطور
نقشت بالدجى نهارا فما أد
ري أخط فيهن أم تصوير
وقال أيضا في الهلال والنجوم:
انظر إلى حسن هلال بدا
يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل قد صيغ من فضة
يحصد من زهر الدجى نرجسا
وقال أيضا يصف جدولا:
يمزق ريا جلود الثمار
إذا مص ماء الثمار العطش
كفيل لأشجارها بالحياة
إذا ما جرى خلته يرتعش
ويعجبني قول بعضهم في وصف نهر:
بها فاض نهر من لجين كأنه
صفائح أضحت بالنجوم تسمر
وقال آخر:
ونهر كالسجنجل كوثري
تعبس وجهها فيه السماء
وقال أيضا في خراب سر من را:
قد أقفرت سر من را
فما لشيء دوام
فالنقض يحمل منها
كأنها الآجام
ماتت كما مات فيل
تسل منه العظام
وقال أيضا في فرس:
وقد غدوت بصهال يجاذبني
كأن آثاره نقش الخواتيم
والليل كالحلة السوداء لاح بها
من الصباح طراز غير مرقوم
وقال أيضا:
اصبر على حسد الحس
ود فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها
إن لم تجد ما تأكله
وقال أيضا:
غدا بها صفراء كرخية
كأنها في كأسها تتقد
وتحسب الماء زجاجا جرى
وتحسب الأقداح ماء جمد
وقال أيضا:
ولرب مهلكة يحاربها القطا
مسجورة بالشمس خرق مجهل