ركبت عنسا من كروم بابل
فصرت من عقلي على مراحل
العنس الناقة الصلبة.
وقال أيضا:
أعاذل قد كبرت على العتاب
وقد ضحك المشيب على الشباب
رددت إلى التقى نفسي فقرت
كما رد الحسام إلى القراب
وقال أيضا:
خليلي هذي دار عزة فاسألا
مغانيها لو كان ذاك يفيدها
خلت وعفت إلا أثاف كأنها
عوائد ذي سقم بطيء قعوها
وقال أيضا:
ولقد أغتدي إلى طلب الص
يد بذي ميعة كميت مطار
ذي ميعة: يريد فرسا سريعا.
بلل الركض جانبيه كما فا
ضت بكف النديم كأس العقار
وقال أيضا:
سقى الإله سر من را القطرا
والكرخ والخمس القرى والجسرا
قد عجموا عودي وكنت مرا
حرا إذا لم يك حر حرا
لا تأمنوا من بعد حلم شرا
كم غصن أخضر صار جمرا
وقال أيضا:
وماء دارس الآثار خال
كدمع حار في جفن كحيل
طرقت بيعملات ناجيات
وأفق الصبح أدهم ذو حجول
وقال أيضا:
ضعيفة أجفانه
والقلب منه حجر
كأنما ألحاظه
من فعله تعتذر
وقال أيضا:
ولا صيد إلا بوثابة
تطير على أربع كالعذب
الوثابة: يريد فهدة يصيد بها.
تضم الطريد إلى نحرها
كضم المحب لمن قد أحب
الطريد الصيد.
لها مجلس في مكان الرديف
كتركية قد سبتها العرب
وقال أيضا:
وعجت بأعناق المطي كأنها
هياكل رهبان عليها الصوامع
وقال أيضا:
وجردت من أغماده كل مرهف
إذا ما انتضته الكف كاد يسيل
ترى فوق متنيه الفرند كأنما
تنفس فيه القين وهو صقيل
وقال أيضا في أمير أمه سوداء:
وجاءت به أم من السود أنجبت
كليلة سر أنجبت بهلال
وقال أيضا:
شق الجموع بسيفه
وشفى حزازات الإحن
دامي الجراح كأنها
ورد تفتح في غصن
وقال أيضا:
وترى الرياح إذا مسحن غديره
صقلنه ونفين كل قذاة
ما إن يزال عليه ظبي كارع
كتطلع الحسناء في المرآة
من لطيف ما رأيته في المرآة قول القائل:
زهية تشبه كل صوره
أسرارها مستورة مشهوره
نفس أخي الحسن بها مسروره
ومن المعاني الجيدة قول القائل:
تراه عيني وكفي لا تباشره
حتى كأني في المرآة أبصره
وقال أيضا:
جمد الدمع بعد موت ابن وهب
وهدا مضجع وطاب رقاد
يخلق الحزن كل يوم ويبلى
مثل ما يخلق الحديث المعاد
وقال أيضا وذكر الموتى:
وسكان دار لا تزاور بينهم
على قرب بعض في المحلة من بعض
كأن خواتيما من الطين فوقهم
فليس لها حتى القيامة من فض
وقال أيضا في أخوين مات أحدهما وبقي الآخر:
ولقد غبنت الدهر إذ شاطرته
بأبي الحسين، وقد ربحت عليه
وأبو محمد الجليل مصابه
لكن يمنى المرء خير يديه
وقال أيضا:
لما تعرى أفق الضياء
مثل ابتسام الشفة اللمياء
وشمطت ذوائب الظلماء
وهم نجم الليل بالإغفاء
قدنا لعين الوحش والظباء
زاهية محذورة اللقاء
يريد كلبة صيد.
شائلة كالعقرب السمراء
مرهفة مطلقة الأحشاء
كمدة من قلم سوداء
أو هدبة من طرف الرداء
تحملها أجنحة الهواء
تستلب الخطو بلا إبطاء
تمشي الأنكب في الرمضاء
أسرع من جفن إلى إغضاء
ومخطفا موثق الأعضاء
خالفها بجلدة بيضاء
أي: كلبا.
كأثر الشهاب في السماء
ويعرف الزجر من الدعاء
بأذن ساقطة الأرجاء
كوردة السوسنة الشهلاء
ذا برثن كمثقب الحذاء
ومقلة قليلة الأقذاء
الحذاء الإسكاف.
صافية كقطرة من ماء
ينساب بين أكم الصحراء
مثل انسياب حية رقطاء
آنس بين السفح والفضاء
سرب ظباء رتع الأطلاء
في عازب منور خلاء
العازب: الرعي الذي لا تصل إليه الماشية.
أحوى كبطن الحية الخضراء
فيه كنقش الحية الرقشاء
كأنها ضفائر الشمطاء
يصطاد قبل الأين والعناء
خمسين لا تنقص في الإحصاء
وقال أيضا في البازي:
ذو جؤجؤ مثل الرخام المرمار
أو مصحف منمنم بأسطار
ومقلة صفراء مثل الدينار
ترفع جفنا مثل حرف الزنار
وقال آخر في عين العقعق:
يقلب عينين في رأسه
كأنهما قطعتا زئبق
وقال فيه أيضا:
ذو منسر عضب الشباة دام
كعقدك الخمسين بالإبهام
وخافق للصيد ذي اصطلام
ينشره للنهض والإقدام
خافق: أي الجناح.
كنشرك البرد على المستام
وقال أيضا:
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا
مثل القلامة قد قدت من الظفر
وقال بعضهم:
خط الهلال على الدجى ببنانه