تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

معشر فيهم نكول إن نووا

فعل خير وعلى الشر مرود

ليتهم كانوا قرودا فحكوا

شيم الناس كما تحكي القرود

وقال أيضا:

ومدامة كحشاشة النفس

لطفت عن الإدراك باللمس

لنسيمها في قلب شاربها

روح الرجاء وراحة اليأس

وتمد في أمل ابن نشوتها

حتى يؤمل مرجع الأمس

وقال أيضا:

كم قد وردنا فلم تكدر موارده

ولا بدا في لقاء منه تحميض

كأنه الحق يصفو كلما اعتلجت

فيه من البحث والفحص المخاويض

وقال أيضا:

دهر علا قدر الوضيع به

وترى الشريف يحطه شرفه

كالبحر يرسب فيه لؤلؤه

سفلا وتعلو فوقه جيفه

وقال أيضا:

يمن الله طلعة المولود

وحبا أهله بطول السعود

فهم الضامنون حين توالى

منسيات العهود حفظ العهود

سله الله للخطوب من

الغيب كسل المهند المغمود

فيه عرف وفيه نكر معد

إن لأهل النهى وأهل المرود

وكمين الحريق في العود محفى

وحقين الرحيق في العنقود

طلعت منه غرة كسنا الف

جر وسيما كالمخلص المنقود

لا عقمتم يا آل وهب فما الد

نيا لقوم أمثالكم بولود

مستمد من فعلكم كل قول

قيل فيكم فما له من نفود

ومن السيف ماؤه ومن الطا

وس ذي الوشي وشي تلك البرود

مات أسلافكم فأنشرتموهم

فهم في القلوب لا في اللحود

أرقد الساهرين أن بني وه

ب عن النائبات غير رقود

واستهب الرقود للشكر فالأ

مة من ذي تهجد أو هجود

حرست دولة الكرام بني وه

ب غياث اللهيف والمنجود

دولة عاد نرجس الروض فيها

من عيون وورده من خدود

أصلحت كل فاسد متماد

بجنود الدهاء لا بالجنود

آل وهب قوم لهم عفة ال

مغمد أظفاره ونفع الصيود

أرغبتهم عن القنا قصبات

مغنيات عن كل جيش مقود

لا تراها تعيث عيث الذئاب الط

س لكن تصيد صيد الفهود

ولأقلامهم صرير مهيب

يزدرى عنده زئير الأسود

والقراطيس خافقات بأيديهم

كمرهوب خافقات البنود

وهم راكبو النمارق أمضى

من كماة على خناذيذ قود

من أناس قعودهم كقيام النا

س لكنهم قليلو القعود

دينهم أن يمس لين بلين

ويصك الجلمود بالجلمود

ولهم تارة عداة بروق

ولهم تارة وعيد رعود

كم وعيد لهم تبلج عن

صفح ومنح تبلج الموعود

وقال أيضا يرثي ابنا له مات:

وأولادنا مثل الجوارح أيها

فقدناه كان الفاجع البين الفقد

هل العين بعد السمع تكفي مكانه

أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي

وقال أيضا:

ثم قالت وأحست عجبي

من سراها حيث لا تسري الأسود

لا تعجب من سرانا فالسرى

عادة الأقمار والناس هجود

وقال أيضا:

إلى أين بي عن صاعد وانتجاعه

وقد راده الرواد قبلي فأحمدوا

أرق من الماء الذي في حسامه

طباعا وأمضى من شباه وأنجد

طويل التأني لا العجول ولا الذي

إذا طرقته نوبة يتبلد

له سورة مكتنة في سكينة

كما اكتن في الغمد الجراز المهند

يغض عن السؤال من طرف عينه

لكيلا يرى الأحرار كيف تعبد

جواد ثنى غرب الجياد بغربه

وظل يجاري ظله وهو أوحد

تراه عن الحرب العوان بمعزل

وآثاره فيها وإن غاب شهد

كما احتجب المقدار والحكم حكمه

على الناس طرا ليس عنه معرد

فتى هاجر الدنيا وحرم ريقها

وهل ريقها إلا الرحيق المورد

ولو طمعت في عطفه ووصاله

أبا حته منها مرشفا لا يصرد

وقال أيضا:

وعاط أخاك عاتقة

بقار الدن مشتمله

تراها حين تبذلها

كجمر النار مشتعله

وقال أيضا:

من كان جمله لبوس ولاية

وأعاره التعظيم والتبجيلا

فبذات نفسك ما يكون جمالها

وبمائه كان الحسام صقيلا

الباب السادس

| فيما اخترناه من شعر أمير المؤمنين ابن المعتز

قال ابن المعتز:

ونسيم يبشر الأرض بالقط

ر كذيل الغلالة المبلول

ووجوه البلاد تنتظر الغي

ث انتظار المحب رجع الرسول

وقال أيضا:

قد أغتدي والصبح كالمشيب

في أفق مثل مداك الطيب

مثل مداك الطيب، يعني أن الأفق أملس براق صاف، والمداك هو صفاة يسحق عليها نساء العرب الطيب.

بقارح مسوم يعبوب

ذي أذن كخوصة العسيب

القارح الفرس الذي كمل كماله، ويعبوب: أي كثير الجري.

أو آسة أوفت على قضيب

أسرع من ماء إلى تصويب

ومن رجوع لحظة المريب

ومن نفوذ الفكر في القلوب

وقال أيضا:

فحول البلاغة · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فحول البلاغةص ٢٣