تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 88 ، 89 ) ﴿ قال الملا الذين استكبروا من قومه لنخرجنك ياشعيب والذين ءامنوا معك من قريتنآ أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنآ أن نعود فيهآ إلا أن يشآء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ﴾ . ) 2

كان جوابهم عن حجة شعيب جواب المفحم عن الحجة ، الصائر إلى الشدة ، المزدهي بالقوة ، المتوقعع أن يكثر معاندوه ، فلذلك عدلوا إلى إقصاء شعيب وأتباعه عن بلادهم خشية ظهور دعوته بين قومهم ، وبث أتنباعه دعوته بين الناس ، فلذلك قالوا : ﴿ لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا ﴾ .

وتفسير صدر الآية هو كتفسير نظيره من قصة ثمود .

وإيثار وصفهم بالاستكبار هنا دون الكفر ، مع أنه لم يحك عنم هنا خطاب المستضعفين ، حتى يكون ذكر الاستكبار إشارة إلى أمهم استضعفوا المؤمنين كما اقتضته قصة ثمود ، فاختير وصف الاستكبار هنا لمناسبة مخاطبتهم شعيبا بالإخراج أو الإكراه على اتباع دينهم ، وذلك من فعل الجبارين أصحاب القوة .

وكان إخراج المغضوب عليه من ديار قبيلته عقوبة متبعة في العرب إذا أجمعت القبيلة على ذلك ويسمى هذا الإخراج عند العرب بالخلع ، والمخرج يسمى خليعا .

قال امرؤ القيس :

به الذئب يعوي كالخليع المعيل

وأكدوا التوعد بلام القسم ونون التوكيد : ليوقن شعيب بأنهم منجزو ذلك الوعيد .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٩ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٩ · ص ٥