| 2 ( 7 ، 8 ) ﴿ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ﴾ . ) 2
الأحسن أن تكون ﴿ وإذ يعدكم الله ﴾ معطوفا على ﴿ كما أخرجك ﴾ ( الأنفال : 5 ) عطف المفرد على المفرد فيكون المعطوف مشبها به التشبيه المفاد بالكاف والمعنى : كاخراجك الله من بيتك وكوقتت يعدكم الله إحدى الطائفتين الآية واسم الزمان إذا أضيف إلى الجملة كانت الجملة في تأويل المفرد فتؤول بمصدر ، والتقدير : وكوقت وعد الله إحدى الطائفتين ، ف ﴿ إذ ﴾ اسم زمان متصرف مجرور بالعطف على مجرور كاف التشبيه ، وجعل صاحب ( الكشاف ) ﴿ إذ ﴾ مفعولا لفعل ( اذكر ) محذوف شأن ﴿ إذ ﴾ الواقعة في مفتتح القصص ، فيكون عطف جملة الأمر المقدر على جملة ﴿ قل الأنفال لله ﴾ ( الأنفال : 1 ) والمناسبة هي أن كلا القولين فيه توقيفهم على خطأ رأيهم وأن ما كرهوه هو الخير لهم .
و ( الطائفة ) الجماعة من الناس ، وتقدم عند قوله ﴿ فلتقم طائفة منهم معك ﴾ في سورة النساء ( 102 ) .
وجملة : ﴿ أنها لكم ﴾ في تأويل مصدر ، هو بدل اشتمال من إحدى الطائفتين ، أي : يعدكم مصير إحدى الطائفتين لكم ، أي كونها معطاة لكم ، وهو إعطاء النصر والغلبة عليها بين قتل وأسر وغنيمة .
واللام للملك وهو هنا ملك عرفي ، كما يقولون كان يوم كذا لبني فلان على بني فلان ، فيعرف أنه كان لهم فيه غلبة حرب وهي بالقتل والأسر والغنيمة .
﴿ وتودون ﴾ إما عطف على ﴿ يعدكم ﴾ أي إذ يقع الوعد من الله والود منكم ، وإما في موضع الحال والواو واو الحال ، أي يعدكم الله إحدى الطائفتين في حال ودكم لقاء الطائفة غير ذات الشوكة وهذا الود هو محل التشبيه الذي أفاده عطف ﴿ وإذ يعدكم ﴾ ، مجرور الكاف في قوله : ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ﴾ ( الأنفال : 5 ) فهو مما شبه