| 1 ( سورة المائدة ) 1
هذه السورة سميت في كتب التفسير ، وكتب السنة ، بسورة المائدة : لأن فيها قصة المائدة التي سألها الحواريون من عيسى عليه السلام ، وقد اختصت بذكرها . وفي ( مسند ) أحمد بن حنبل وغيره وقعت تسميتها سورة المائدة في كلام عبد الله بن عمر ، وعائشة أم المؤمنين ، وأسماء بنت يزيد ، وغيرهم . فهذا أشهر أسمائها .
وتسمى أيضا سورة العقود : إذ وقع هذا اللفظ في أولها . وتسمى أيضا المنقذة . ففي ( أحكام ابن الفرس ) : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سورة المائدة تدعى في ملكوت السمواات المنقذة ) . قال : أي أنها تنقذ صاحبها من أيدي ملائكة العذاب .
وفي كتاب كنايات الأدباء لأحمد الجرجاني ( يقال : فلان لا يقرأ سورة الأخيار ، أي لا يفي بالعهد ، وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسمون سورة المائدة سورة الأخيار . قال جرير :
إن البعيث وعبد آل متاعس
لا يقرآن بسورة الأخيار
وهي مدنية باتفاق ، روي أنها نزلت منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية ، بعد سورة الممتحنة ، فيكون نزولها بعد الحديبية بمدة ؛ لأن سورة الممتحنة نزلت بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من صلح الحديبية ، وقد جاءته المؤمنات مهاجرات ، وطلب منه المشركون إرجاعهن إليهم عملا بشروط الصلح ، فأذن الله للمؤمنين بعدم إرجاعهن بعد امتحانهن .
روى ابن أبي حاتم عن مقاتل أن آية ﴿ يأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد إلى عذاب أليم ﴾ ( المائدة : 94 ) نزلت عام الحديبية فلعل ذلك