| 2 ( 87 ، 89 ) ﴿ أولائك جزآؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ﴾ . ) 2
الإشارة للتنبيه على أنهم أحرياء بما يرد بعد اسم الإشارة من الحكم عليهم . وتقدم معنى ﴿ لعنة الله والملائكة إلى قوله أجمعين في سورة البقرة ( 161 ) . وتقدم أيضا معنى إلا الذين تابوا وأصلحوا في سورة البقرة ( 160 ) ، ومعنى فإن الله غفور رحيم ﴾ الكناية عن المغفرة لهم . قيل نزلت في الحارث بن سويد الأنصاري من بني عمرو بن عوف الذي ارتد ولحق بقريش وقيل بنصارى الشام ، ثم كتب إلى قومه ليسألهم هل من توبة ، فسألوا رسول الله فنزلت هذه الآية فأسلم ورجع إلى المدينة وقوله : ﴿ فإن الله غفور رحيم ﴾ علة لكلام محذوف تقديره الله يغفر لهم لأنه غفور رحيم .
| 2 ( 90 ) ﴿ إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولائك هم الضآلون ﴾ . ) 2
قال قتادة ، وعطاء ، والحسن : نزلت هذه الآية في اليهود ، وعليه فالموصول بمعنى لام العهد ، فاليهود بعد أن آمنوا بموسى كفروا بعيسى وازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم
وقيل أريد به اليهود والنصارى : فاليهود كما علمت ، والنصارى آمنوا بعيسى ثم كفروا فعبدوه وألهوه ثم ازدادوا كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم
وتأويل ﴿ لن تقبل توبتهم ﴾ إما أنه كناية عن أنهم لا يتوبون فتقبل توبتهم كقوله تعالى : ﴿ ولا يقبل منها شفاعة ﴾ ( البقرة : 48 ) أي لا شفاعة لها فتقبل وهذا كقول امرىء القيس .
على لا حب لا يهتدى بمناره
أي لا منار له ، إذ قد علم من الأدلة أن التوبة مقبولة ودليله الحصر المقصود به المبالغة في قوله : ﴿ وأولئك هم الضالون ﴾ . وإما أن الله نهى نبيه عن الاغترار بما يظهرونه