التأكيد بمجرد تقدم مضمونه ، فتكون لهذه الجملة اعتباران يجعلانها بمنزلة جملتين ، وليبنى عليه التفريع بقوله : ﴿ فاتقوا الله وأطيعون ﴾ .
وقرأ الجمهور قوله : ﴿ وأطيعون ﴾ بحذف ياء المتكلم في الوصل والوقف ، وقرأه يعقوب : بإثبات الياء فيهما .
وقوله : ﴿ إن الله ربي وربكم فاعبدوه ﴾ إن مكسورة الهمزة لا محالة ، وهي واقعة موقع التعليل للأمر بالتقوى والطاعة كشأنها إذا وقعت لمجرد الاهتمام كقول بشار .
بكرا صاحبي قبل الهجير
إن ذاك النجاح في التبكير
ولذلك قال : ﴿ ربي وربكم ﴾ فهو لكونه ربهم حقيق بالتقوى ، ولكونه رب عيسى وأرسله تقتضي تقواه طاعة رسوله .
وقوله : فاعبدوه تفريع على الربوبية ، فقد جعل قوله إن الله ربي تعليلا ثم أصلا للتفريع .
وقوله : ﴿ هذا صراط مستقيم ﴾ الإشارة إلى ما قاله كله أي أنه الحق الواضح فشبهه بصراط مستقيم لا يضل سالكه ولا يتحير .
$ 2 ( 52 ، 53 ) { فلمآ أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى &
1764 إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون * ربنآ ءامنا بمآ أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين } . ) 2 $
آذن شرط لما بجمل محذوفة ، تقديرها : فولد عيسى ، وكلم الناس في المهد بما أخبرت به الملائكة مريم ، وكلم الناس بالرسالة . وأراهم الآيات الموعود بها ، ودعاهم إلى التصديق به وطاعته ، فكفروا به ، فلما أحس منهم الكفر قال إلى آخره . أي أحس الكفر من جماعة من الذين خاطبهم بدعوته في قوله : ﴿ وأطيعون ﴾ ( آل عمران : 50 ) أي