تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق : لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله ، فهو خلق أنف غير ناشىء عن أسباب إيجاد الناس ، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين ، فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة ، لا يقول خلقت وإنما يقول صنعت .

$ 2 ( 48 ، 49 ) { ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل * ورسولا إلى بنى &

1764 إسراءيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى &

1764 أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الاكمه والابرص وأحى الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن في ذالك لأية لكم إن كنتم مؤمنين } . ) 2 $

جملة ﴿ ويعلمه ﴾ معطوفة على جملة ﴿ ويكلم الناس في المهد ﴾ ( آل عمران : 46 ) بعد انتهاء الاعتراض .

وقرأ نافع ، وعاصم : ويعلمه بالتحتية أي يعلمه الله . وقرأه الباقون بنون العظمة ، على الالتفات .

والكتاب مراد به الكتاب المعهود . وعطف التوراة تمهيد لعطف الإنجيل ويجوز أن يكون الكتاب بمعنى الكتابة وتقدم الكلام على التوراة والإنجيل في أول السورة .

﴿ ورسولا ﴾ عطف على جملة ( يعلمه ) لأن جملة الحال ، لكونها ذات محل من الإعراب ، هي في قوة المفرد فنصب رسولا على الحال ، وصاحب الحال هو قوله بكلمة ، فهو من بقية كلام الملائكة .

وفتح همزة أن في قوله : ﴿ أنى قد جئتكم ﴾ لتقدير باء الجر بعد رسولا ، أي رسولا بهذا المقال لما تضمنه وصف رسولا من كونه مبعوثا بكلام ، فهذا مبدأ كلام بعد انتهاء كلام الملائكة .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٣ · ص ٢٤٩