وقوله : ﴿ وجيها ﴾ حال من ﴿ كلمة ﴾ باعتبار ما صدقها . ﴿ ومن المقربين ﴾ عطف على الحال ، ﴿ ويكلم ﴾ جملة معطوفة على الحال المفردة : لأن الجملة التي لها محل من الإعراب لها حكم المفرد .
وقوله : ﴿ في المهد ﴾ حال من ضمير ( يكلم ) . وكهلا عطف على محل الجار والمجرور ، لأنهما في موضع الحال ، فعطف عليهما بالنصب ، ﴿ ومن الصالحين ﴾ معطوف على ﴿ ومن المقربين ﴾ .
| 2 ( 47 ) ﴿ قالت رب أنى يكون لى ولد ولم يمسسنى بشر قال كذالك الله يخلق ما يشآء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ﴾ . ) 2
قوله : ﴿ قالت رب ﴾ جملة معترضة ، من كلامها ، بين كلام الملائكة .
والنداء للتحسر وليس للخطاب : لأن الذي كلمها هو الملك ، وهي قد توجهت إلى الله .
والاستفهام في قولها ﴿ أنى يكون لي ولد ﴾ للإنكار والتعجب ولذلك أجيب جوابين أحدهما كذلك الله يخلق ما يشاء فهو لرفع إنكارها ، والثاني إذا قضى أمرا إلخ لرفع تعجبها .
وجملة ﴿ قال كذلك الله يخلق ﴾ إلخ جواب استفهامها ولم تعطف لأنها جاءت على طريقة المحاورات كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها ومابعدها في سورة البقرة ( 30 ) والقائل لها هو الله تعالى بطريق الوحي .
واسم الإشارة في قوله : كذلك } راجع إلى معنى المذكور في قوله : ﴿ إن الله يبشرك بكلمة منه إلى قوله وكهلا ﴾ ( آل عمران : 45 ، 46 ) أي مثل ذلك الخلق المذكور يخلق الله ما يشاء . وتقديم اسم الجلالة على الفعل في قوله : ﴿ الله يخلق ﴾ لإفادة تقوى الحكم وتحقيق الخبر .