الآيات في سورة النحل ( 5 ) ، وقد لا تتعلق شهوات أهل المدن بشدة الإقبال على الأنعام لكنهم يحبون مشاهدها ، ويعنون بالارتياح إليها إجمالا .
والحرث } أصله مصدر حرث الأرض إذا شقها بآلة ليزرع فيها أو يغرس ، وأطلق هذا المصدر على المحروث فصار يطلق على الجنات والحوائط وحقول الزرع ، وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ نساؤكم حرث لكم في سورة البقرة ( 223 ) وعند قوله : ولا تسقي الحرث ﴾ ( البقرة : 71 ) فيها .
والإشارة بقوله : ﴿ ذلك متاع الحياة الدنيا ﴾ إلى جميع ما تقدم ذكره ، وأفرد كاف الخطاب لأن الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم أو لغير معين ، على أن علامة المخاطب الواحد هي الغالب في الاقتران بأسماء الإشارة لإرادة البعد ، والبعد هنا بعد مجازي بمعنى الرفعة والنفاسة .
والمتاع مؤذن بالقلة وهو ما يستمتع به مدة .
ومعنى ﴿ والله عنده حسن مئاب ﴾ أن ثواب الله خير من ذلك . والمآب : المرجع ، وهو هنا مصدر ، مفعل من آب يؤوب ، وأصله مأوب نقلت حركة الواو إلى الهمزة ، وقلبت الواو ألفا ، والمراد به العاقبة في الدنيا والآخرة .
| 2 ( 15 17 ) ﴿ قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الانهار خاالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد * الذين يقولون ربنآ إننآ ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار * الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ﴾ . ) 2
استئناف بياني ، فإنه نشأ عن قوله : ﴿ زين للناس ﴾ ( آل عمران : 14 ) المقتضي أن الكلام مسوق مساق الغض من هذه الشهوات . وافتتح الاستئناف بكلمة ﴿ قل ﴾ للاهتمام بالمقول ، والمخاطب بقل