تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتشبيه لقصد التنظير والتأسي فقد صدق الحواريون وعدهم وثبتوا على الدين ولم تزعزعهم الفتن والتعذيب .

و ( ما ) مصدرية ، أي كقول عيسى وقول الحواريين . وفيه حذف مضاف تقديره : لكونن قولل عيسى وقول الحواريين . فالتشبيه بمجموع الأمرين قول عيسى وجواب الحواريين لأن جواب الحواريين بمنزلة الكلام المفرع على دعوة عيسى وإنما تحذف الفاء في مثله من المقاولات والمحاورات للاختصار ، كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها في سورة البقرة .

وقول عيسى من أنصاري إلى الله } استفهام لاختبار انتدابهم إلى نصر دين الله معه نظير قول طرفة :

إن القوم قالوا من فتى خلت إنني

عنيت فلم أكسل ولم أتبلد

وإضافة ﴿ أنصار ﴾ إلى ياء المتكلم وهو عيسى باعتبارهم أنصار دعوته .

و ﴿ إلى الله ﴾ متعلق ب ﴿ أنصاري ﴾ . ومعنى ﴿ إلى ﴾ الانتهاء المجازي ، أي

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٢٠٠