تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاهدوا ولكنه صبر وصبروا حتى أظهر الله دين النصرانية وانتشر في الأرض ثم دب إليه التغيير حتى جاء الإسلام فنسخه من أصله .

والأنصار : جمع نصير ، وهو الناصر الشديد النصر .

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ﴿ كونوا أنصارا لله ﴾ بتنوين ﴿ أنصارا ﴾ وقرن اسم الجلالة باللام الجارة فيكون ﴿ أنصارا ﴾ مرادا به دلالة اسم الفاعل المفيد للإحداث ، أي محدثين النصر ، واللام للأجل ، أي لأجل الله ، أي ناصرين له كما قال تعالى : ﴿ فلا ناصر لهم ﴾ ( محمد : 13 ) .

وقرأه الباقون بإضافة ﴿ أنصار ﴾ إلى اسم الجلالة بدون لام على اعتبار أنصار كاللقب على نحو قوله : ﴿ من أنصاري ﴾ .

والتشبيه بدعوة عيسى ابن مريم للحواريين وجواب الحواريين تشبيه تمثيل ، أي كونوا عند ما يدعوكم محمد صلى الله عليه وسلم إلى نصر الله كحالة قول عيسى ابن مريم للحواريين واستجابتهم له .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ١٩٩